الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٧٠من الغسل والستر والتكفين والدفن، والجمهور على أن الوالي بها أحق، وروي أنّ الحُسَين بن علي قدم سعيد بن العاص وكان والياً يومئذ على المدينة ليصلي على أخيه الحَسَن بن علي وقال: لولا أنها سنة ما تقدمت. قال ابن المنذر وبه أقول.
ولأصحابنا في المسألة ثلاثة أقوال:
أحدها: أمر صلاة الجنازة لولي الميت، إن شاء صلى إن علمها وإلا قدم غيره. والثاني: يتولاها أفضل القوم حملاً على صلاة الجماعة. والثالثة: أمرها إلى أولي الأمر من المسلمين من حضرها منهم،
وأولاهم الإمام الأعظم أو نائبه.
المسألة الثلاثون
اختلفوا في صلاة الجنازة؛ هل هي خاصة بالميت الحاضر أم يصلي على الميت ولا شك ولو غاب لحديث صلاته عليه الصلاة والسلام على
النجاشي؟
سري تحقيقات کے مور کر علوم اسلامي
فذهب الجمهور إلى أن ذلك خاص بالنجاشي وحده وليس ما ذهبوا إليه من الخصوصية بصواب للأحاديث المشعرة بأن الحكم عام، قال أبو رافع عن أبي هريرة: إنّ امرأة سوداء كانت تقم المسجد أي تزيل القمامة منه - ففقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عنها بعد أيام، فقيل له: إنّها ماتَتِ فقال: هلا آذنتموني». وفي الصحيحين: كأنهم صغروا أمرها؛ فأتى قبرها بعد ما دلّوه بأمره عليه، فصلّى عليها، أي مع البعد عن القبر.
•
وحمل أبو حنيفة وأبو يوسف هذا الحديث على الخصوصية أو مجرد الدعاء والاستغفار ويرد ادعاء الخصوصية حديث خارجة بن زيد: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولما ورد البقيع إذا هو بقبر جديد،، فسأل عنه فقالوا: فلانة، فعرفها وقال: «هلا آذنتموني». قلتُ: ماتت وقت
470