نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٧٣

فإذا لم يعلم إلا بعد دفنه قال: دلوني على قبره، فيصلي عليه ثم يقول: إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإنّ الله تعالى ينوّرها لهم بصلاتي عليهم. وذكر مسلم قوله هذا في المرأة التي تقم المرأة التي تقم المسجد. وخرج وصلّى على أهل أحد صلاته على الميت بعد ثماني سنين كالمودع للأحياء والأموات، ثم قال: إنّي فرطكم، وإنّي شهيد عليكم.

كان،

المسألة الحادية والثلاثون

لو تمايز بَدَنُ ميت بحيث ذهب بعض أشلائه وبقي بعض؛ فهل يصلى على الموجود منها، أم لا؟ فقيل: لا يُصَلّى على غير الرأس مهما وقيل: إن كان الموجود أكثر من المعدوم وجهه أن الحكم للأغلب يصلى عليه وقيل: يُصَلّى على ما وُجِدَ ولو جارحة؛ لصلاة الصحابة على يَدٍ ألقاها نسر احتملها من معركة يوم الجَمَل ولا ريب أن المنوي بالصلاة عليه صاحب ذلك الشَّلْوِ الموجود لا نفس الشلو. وإنما لم يُخْتَلَف في الصلاة على الرأس لقوله صلى الله عليه وسلم: «الصورة الرأس، ولصلاة أبي عبيدة بن الجراح عَلَى رؤوس بلا أجساد، ولو صلوا على جزء يسير من الجَسَد وجدوه على نية الصلاة على الميت ثم وجدوا سائر الجسد لم يعيدوا الصلاة.

في

،

ولو اختلط قتلى المسلمين والكفار ولم يتميزوا صلوا على قصد المسلمين منهم، كما لو اختلطت رؤوس برؤوس، أو أشلاء بأشلاء. صلوا بنية المسلمين. وكانت الصحابة تفعل ذلك في معاركهم مع

المشركين.

ولو اختلط المسلمون بأهل البدع أو البغاة صلوا على الكُلّ، إلا إن كان البدعيون أو البغاة مجسمة أو حلولية أو غلاة في الدين، أو من عُرِفَ منهم بذلك أو بالطعن في الدين، أو عُرف بصفة من الأجناس التي استثناها أصحابنا من جملة من يُصَلِّى عليهم، فلا يُنؤَونَ

بالصلاة.

صفات

473

١٬٦٧٠ / ١٬٦٨٣