نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٧٥

فيجاب البحث أن حديث تقديم الأفضل مخصص للصلاة على عموم الآية، كما خُصِّصَ المشرك فلا يرث رحمه المسلم، والعبد فلا يرث ولا يورث ألبتة. وكذا حكم الغسل والدفن ولو بلا إذن الولي ولو بغير رضاه، فهي على هذا سُنَّةٌ يتولاها الأفضل.

•

والقول الثالث: يتولاها الإمام أو أمير الجيش إن وُجدا، قياساً على الجمعة، وإلا فالولي ويُستَقْبَلُ من الذكر رأسه، ومنها الصدر، أو العكس قولان؛ اختار الثاني أبو العباس والخلاف فيما لو اجتمعت أموات، وكان الحسن البصري لا يُبالي أين قام من الميت؛ فلو استقبل قدم الميت جاز.

•

ولو اضطر إلى أن تصلي عليه امرأة قامت عليه خلاف مقام الرجل

منه، وقيل: يقابل ما رَدَّتْ السُّرَّةُ إلى أعلاه ذكراً كان الميت أو أنثى أو رجلاً كان الإمام أو امرأة.

،

،

وفي الحديث: قال همام عن أبي غالب رأيت أنس بن مالك على: جنازة رَجُل، فقامَ حيال رأسه، فجيء بجنازة أخرى بامرأة فقيل: يا أبا حمزة صَلّ عليها، فقام حيال وسط السرير، فقال العلاء بن زياد: يا أبا حمزة هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قام من الجنازة مقامك من الرجل، وقام من المرأة مقامك من المرأة؟ قال: نعم. فأقبل علينا فقال: احفظوا. قال سمرة بن جندب الفزاري صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت في نفاسها؛ فقام في وسطها، قيل: ولعلها التي أقرت بالزنا، فدفعها لوليها حتى وَضَعَتْ فَرَجَمَها. فقال له عُمر: كيف تصلّي عليها وقد رجمتها؟!. فقال: «لقد تابت توبةً لو قُسِمَتْ على سبعين من أهل المدينة «لوسِعَتْهُم وهل وُجِدَتْ توبة أفضل من أن جاءَتْ بنفسها الله عزّ وجلّ.

،

لقول أبي فريدة عن سمرة

قال القطب: ليست هذه بل أم كعب المذكور صليت مع رسول الله على أمّ كعب ماتت في نفاسها فقام:

الله

475

١٬٦٧٢ / ١٬٦٨٣