نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٧٦

رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة في وسطها، قيل: ليسترها من القوم إذ لم

يكن يومئذٍ أعواد في السرير يستتر بثوب عليها. اهـ.

وجاء الأثر أنه يجوز مقام المصلي من المَيْتِ حيث شاء ذكراً كان أو أنثى، لورود ذلك عن فعله، وقد رُوي أنه قام حيال رأس امرأة ووسط الرجل والله أعلم هل صَحَ هذا كان ابن عمر يجعل رؤوس النساء إلى رُكْبَتَي الرجال.

وقد يقال: وجه قيامه له حيال وسط المرأة لعصمته من ما يطرق غيره من نحو الفكرة والوسوسة بنحو ثدي أو غيره، ومما يعرض لغيره من نحو صدور مفسد للصلاة أو للوضوء، فهو صلى الله عليه وسلم الأمين المأمون،، وهو أولى بالمؤمنين من أنفسهم.

قال بعضُ أصحابنا: إذا استقبل شيء من الميت أجزأ، ولو لم يستقبلوا منه شيئاً فهل يعيدون الصلاة أم لا؟ قولان ولو لم يجدوا موقفاً إلا أن يحاذوه جازَتْ لكن عن يمين الميت إن أمكن، وإلا فعن شماله، وإن لم يجدوا إلا فوقه فَعَلُوا، وإن لم يجدوا إلا تحته فَعَلُوا.

المسألة الثالثة والثلاثون سداري

لو تعدد أموات كلهم تجب حقوقهم، فهل تجزاء صلاة واحدة يقصد بها الجميع، أم يُصَلّى على كلّ واحدٍ منهم صلاة على حِدَةٍ إِنْ أمكن ذلك استحباباً؟ قولان وجه الأول: صلاته على سبعة سبعة أو عشرة عشرة من شهداء أحد، ووجه الاستحباب القدرة: استحقاق الشخص للصلاة عليه في أصل المشروعية منفرداً، وعليه فيُستَحَبّ أداء الفرض على أصله وإن أجزأ الاشتراك اقتداء وعملاً بفعل

الشارع.

ولعله إنما عَدَلَ عن الإفرادِ لحال الضرورة لما مَسَّه من الجراح والنَّصبِ ومَسَّ جيشه من القرح، وأيضاً يمكن ذلك خوف ميلولة العدو إلى المدينة، ففعل ذلك تعجّلاً للرجوع إلى المدينة، ويمكن مع

مع

ذلك فعله لبيان الجواز. والله أعلم.

476

١٬٦٧٣ / ١٬٦٨٣