نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

اختلف هؤلاء فقال فريق منهم هو قبيح لعينه، وقال فريق آخرون: قبيح للنهي عنه وعن استعماله في الدين، وقد أغنانا الله تعالى بالكتاب والسُّنَّة، وقال بشر المرسي وابن عليّة والأصم: العقلي يوجب العمل به، والسَّمْعُ وَرَدَ مؤكَّدٌ لذلك. وفي رواية عن المرسي والأصم أنّ مذهَبَهُما منع النظر، ولم يُسوّغا إلا العقلي، وموضوعه طلب أحكام الفروع المسكوت عنها من الأصول المنصوصة.

وأركانه أربعة: الأصل والفرع والعلة والحكم.

فالأصل: أمور منها ما وقع القياس عليه وهو المقصود هنا، وفيه أقوال أصحها أنّه الحكم المشَبَّهُ به، سواءً كان أصلاً من المنصوص عليه أو فرعاً مقتبساً على أصل، ولكون الفرع المقيس على الأصل محلاً للحكم لا نفس الحكم ولا دليلاً عليه نزل منزلة الأصل النَّصي فيصح القياسُ عليه، ولو لم يُتفَقَ عليه خلافاً لمن قالَهُ. والفرع: هو المُشَبَّه لا الحُكْمه.

والعِلّة: هو الوصف الجامع بين الأصل والفرع.

والحكم هو ثمرة القياس، والمراد به ما ثبت لِلْفَرْع بعد ثبوته

لأصله.

ولصحة القياس شروط تطلب من مظانها. اهـ. ص

179

١٦٩ / ١٬٦٨٣