نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

كتاب الطهارات

قلت الطهارة ضربان طهارة حِسِّيَّة للجسم، وطهارة معنوية: للنفس، وحُمِل على المعنيين عامة الآيات، وفي الشرع: صفة حكمية توجب لموَصُوفِها إباحة الصَّلاة به أو فيه أو لَهُ، فالأولانِ من خَبَثٍ بيدن أو ثوب أو بقعة أو ماء يلابس هذه الأشياء أو شيئاً منها. والثالث من حَدَثٍ؛ وهو ناقص الوضوء ولو غير نجس.

ومعنى حكمية الصفة: أنه يحكم بوجودها ويقدّر قيامها بموصوفها، وحكم الحدث معنى قائمٌ في بدن الطَّاهِرِ كقيام الجنابة والحيض ما لم يغتسل الجنب والحائض رات اور کرمان اسدي ويشمل الحدث خارجاً من السبيلين ريحاً أو حيواناً أو فضلة،

ونجساً خارجاً من أي موضع من الجسم كدم أو جلد حتي أو أي جزء

،

من نفس البدن غير شعرٍ، وحَمَل الشَّرع على ذلك ملاقاة الأنجاس والغيبة والنميمة، واستثني نجس يابس يلاقي يابساً غير ميتة، وكل كبيرة قياساً على الغيبة والنميمة والكذب ونظر الشَّهوة واليمين الغموس

داخل في جنس الحدث.

وموضوع علم الطهارة: إزالة خَبَثٍ أو حَدَثٍ بطاهر مُطَهِّرٍ من ماءٍ أو صعيد أو نار أو ريح أو شمس أو أَي مُؤثر زوال عين النَّجاسة، والحكم

بزوال النجس وارتفاع الحدث كافٍ للحكم بثبوت الطَّهارة الشَّرعية. وأركانها تطهير بِنيَّةٍ، ومطهر بكسر الهاء، ومطهر بفتحها،: وحكمُها: الوجوب بالأصول الثَّلاثة، وغايتها جواز الصَّلاةِ، وفائدتها:

170

١٧٠ / ١٬٦٨٣