نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

وصحتها، فمن أي جهةٍ يلزم غيره حمله على ذلك الواجب حين سُقُوطه عنه؟ وكذا في تنبيه الغافل، وتذكير الناسي، وإيقاظ النائم؟. والجواب: إنَّ الدِّينَ النَّصيحة، وليس تركُ المُسلِم للمسلم على هذه الحالة مع الإمكان والقدرة من النصيحة في شيء بل هو عين الغش والخيانة، إذ كثير من الحقوق الدُّنيوية واجبة على المسلم لأخيه المُسلم، فما الشَّأن الحقوق الدينية، وما معنى الولاية بين المؤمنين إلا أن يحبّ المؤمن لأخيه ما يحب لنفسه، ويكره لأخيه ما يكره

لنفسه؟!

في

وقد تواترت الأحاديث النبوية في ما يجب للمسلم على المسلم، والحقوق الإسلامية الواجبة للمسلمين على بعضهم للبعض أمانات في رقابهم يؤديها بعضهم للبعض، ولا شك أنّ ترك أداء الأمانة ظلم

وخيانة.

وفي الأثر: والمسلم أخو المسلم؛ لا يضره ولا يُعيره ولا يمكر به ولا يخونه ولا يغشه، وهم كالبنيان يَشُدُّ بعضه بعضاً وفي (ح): المسلم أخو المسلم؛ أخوان يسعهما الماء والشجر، ويتعاونان على الفتان» وهو الشيطان.

وفي (ح) من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس هو من المسلمين»؛ ولا خير في مسلم لا منفعة للمسلمين فيه، فعدم اهتمام المسلم بصلاة أخيه استخفاف بحق الله من جهة، وبحق المسلم من جهة، وتَرَى الحديث سالباً لخيريّةِ مَنْ لا منفعة فيه للمسلمين، ولا منفعة أوجب حقاً وأرفع درجةً من المساعدة في الدين، والمعاونة أن على البر والتقوى، وعندي من شاهَدَ مُسلِماً يصلي وصلاته فاسدة، وذلك السَّبب يجهله المصلّي ويعلمه المشاهد، فلم يُعلمه به قدرته على إعلامه فهو آثِمٌ عاص تلزمه التّوبة، لأنه ضيع حق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وضيّع حق الأخوة الإسلامية بتركه يؤدي واجباً على فساد. والله أعلم. اهـ.

بسبب

مع

172

١٧٢ / ١٬٦٨٣