الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٩قوم ممن منعوا الماء المضاف، ولقوله عليه السَّلام لأم عطية عند أمره إياها بغسل ابنته: «اغسِلُنَها بماء وسدرٍ، واجعلن في الأخيرة كافوراً أو شيئاً من كافور فهذا يصدق عليه وصف الاختلاط، غير أنه لم يبلغ به حَدَّ الخروج عن الماء المطلق.
عن
وأن
وقد سبق عَدَمُ اعتبار القليل المخالط مانعاً القطب الصحيح هو اعتبار المتغيّر بالرّيح غير جائز الوضوء والاغتسال من الجنابة والحيض والنفاس، كحكم سائر المياه التي هي طاهرة غير
رافعة للحدث.
المسألة الثالثة - في الماء المستعمل في الطهارة:
ثلاثة مذاهب:
الأول: غير رافع للحَدَث، وهو مذهب الشافعي وأبي حنيفة الثاني: الكراهة وعَدَمُ جواز التيمم مع وجوده، وهو مذهب مالك وأصحابه.
الثالث: لا فرق بينه وبين الماء المطلق، وهو مذهب أبي ثور وداود وأصحابه، وشذ أبو يوسف فقال بنجاسته سال
وسبب الاختلاف ما يُظَنُّ من كونه غير مُتناوِلٍ لاسم الماءِ المُطَلقِ، حتى قال بعضهم: إنَّ اسْمَ الغسالة أحق به من اسم الماء. وقد ثبت أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان أصحابه يقتتلون على فضل وضوئه، ولا بد أن يقع من الماء المستعمل في الإناء الباقي فيه الفضل، قال بعض قومنا: هو ماء مطلق لأنه في الأغلب ليس منتهياً إلى تغير أحَدٍ أوصافه بدَنَسِ الأعضاء التي تغسل به، فإن انتهى إلى ذلك فحكمه حكم الماء المتغير أحد أوصافه بشيء طاهر، وإن كان هذا تعافه النفوس أكثر، وهذا لحظ كرهه، ولا دليل على نجاسته، والمذهب أنه غير رافع الوضوء إن انفصل عن عضو منك فَتُوَضّى به عضواً غيره. وأَما أن توصلَهُ حيث باشر بعض عضو منك إلى أن يعمه كله فلا بأس، وجاز في غير وضوء.
للحدث
من
في
179