نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

الطَّهارة حتى تعلم نجاسته كغيره من سائر الأشياء استصحاباً لحال

الأصل.

وأما المشرك فهو نجس بالذات بنص الكتاب، فلا ريب في نجاسة سؤره وعرقه وجميع رطوباته.

المسألة الخامسة - اختلفوا في أسآر الطهر على خمسة مذاهب:

وقد تقدم حكم طهارة هذا الماء في المسألة الثالثة، ونذكر هنا مذاهب علماء الأمة في هذه المسألة، ثم نذكر ما لم نذكره هناك:

المذهب الأول:

هي

طاهرة مطلقاً

، وهو مذهب مالك والشافعي

وأبي حنيفة.

المذهب الثَّاني: لا يجوز أن يتطهر بسؤرها، ويجوز تطهرها بسؤره.

المذهب الثالث

: يجوز تطهره بسؤرها ما لم تكن جنباً أو حائضاً. المذهب الرابع: لا يجوز لأحدهما أن يتطهر بسؤر صاحبه إلا أن يشرعا معاً.

المذهب الخامس لأحمد بن حنبل؛ لا يجوز وإن شَرَعَا معاً. وسبب اختلافهم اختلاف الآثار؛ فقد ورد في هذا أربعة أخبار: أحدها: (ح) كان يغتسل من الجنابة هو وأزواجه من إناء واحد. والثَّاني: (ح) ميمونة: أنه اغتسل من فضلها.

والثَّالث: (ح) نَهَى أنَّ يتوضأ الرجل بفضل المرأة. والرَّابع: (ح) نَهَى أن يغتسل الرَّجل بفضل المرأة والمرأة بفضل

الرجل ولكن يشرعان معاً.

فذهبوا في تأويل هذه الأحاديث مذهبين:

:

أحدهما مذهب الترجيح، وثانيهما مذهب الجمع بين الأحاديث

في بعض والترجيح في بعض. أما مَنْ رجّح حديث اغتساله عليه السَّلام مع أزواجه من إناء واحد

184

١٨٤ / ١٬٦٨٣