الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٨وأما المضاف كماء الورد فهو في نفسه طاهر يجزئ في تطهير النجس، إلا أنه غير رافع للحَدَثِ، فلا يُتَوَضَّأْ منه، وكذا حكم كُلّ ماء مضاف، وفي حكمه الماء المُسْتَعْمَل، وحيث بَلَغَ الماء أربعين جرّةً فهو كثير لا ينجسه إلا ما غلب عليه طعماً أو لوناً أو ريحاً أو بأحد هذه الأوصاف بواحد أو باثنين ففيه قولان. وماء النهر طاهر حتى يغلب عليه النَّجس أو أحد أوصافه على أحد
القولين.
والخارج من نحو أنبوب حوض أو خرق إناء فحكمه جارٍ إن اتصل جَرَيَانُه لا إن انفصل، ولو كان من أصله منقطعاً ويجري منه متصلاً
فكذلك.
وما وردته السباع حكمه طاهر من حيضان البادية، واعتبر بعض فيه
الكثرة، وعلى القولين فينجس بغالب.
188
١٨٨ / ١٬٦٨٣