نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

فصل: في ماء البئر

قلت: أفرد لماء البئر فَضلاً بما أنّ للبئر أحكاماً من حيث طهارتها ونجاستها مخصوصةً بها، وموضوع الفصل بيان حكم مائها حيث تباشره النَّجاسة، وكيف بلوغها حدّ الطَّهارة بعد إصابة المُفسِد. اهـ.

ص البئر المُستبحرة هي التي لا ينزفها النزح لا تنجس، وهل حد نزفها فراغ الماء أو بيان نقصه؟ قولان، وتنجس غيرها بمباشرة نجس مثل ميتة ذاتِ سائلة ولو قملةً، وتنجس بواقع فيها نحو شاة لمكان بولها، وبنحو حيّةٍ لسؤرها، ولو سقطت قملة فحكمها الحياة حتى يصح موتها، وحينئذ حكمها حكم الفيل وهي مبالغة، وتطهر بنزع نجاسة وقعت بها، وبنزحها لغاية نفاد مائها، ويكفي نزح أربعين دلولاً أو خمسين على قول، إنّ نُزحَتْ ولم تَيْبَس والدلو معتاد نزفها به، ولو كان لها دلوان كبير وصغير فهل تنزح بالأكبر أو بالأصغر أو بأغلبهما اعتياداً؟ أقوال، وبطهارة البئر يطهر دلوها وحبلها ومحالتها.

189

١٨٩ / ١٬٦٨٣