الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٠باب الطَّهارة بغير الماء
قلت: الطهارة ثابت حكمها للأشياء أصالة حتى يباشرها المنجس، ويثبت حكمها بعد التنجس بالماء إن زالت، وقد سبق وصف الماء الطَّاهر المطهر، وتثبت بغير الماء إن زالت عينُ النَّجاسة مما باشرته من جامد ومائع وحيوان، وزوال حكم النَّجاسة وثبوت حكم الطهارة في هذا القسم بِمُؤَكِّراتٍ مِنْ صفاتٍ وأحوال، وهي أنواع: كالوطء لطهارة النعل والخف إن كانت فيما يلي الأرض، وشرط الطَّهارة زوال العين وكالرشح لطهارة إناء تنجس ظاهره، ولطهارة ما وصل الرشح الأخير إليه من بقعة تنجست بالرشح الأوّل النَّجس.
،
وكالدباغ لجلد ميتة تحللها التذكية، فدباغ جلدها ميتة في حكم ذكاتها حية، بشرط ما يدبغ به عادةً وما يمنع الجلد من فساده ولو تراباً، وكنتريب صوفِ مَيتةٍ ممّا يُذكّى ووبرها وشعرها، بأن يُخبط بثلاثة عِصِيَّ على تراب غير لازق في سبعة مواضع، وقيل: بثلاثة في ثلاثة، ورخص في غسله بالماء، وقيل: يحذر ما مسه نجس من الميتة فيترب بالخبط أو يغسل، وما سواه طاهر بلا تتريب ولا غُسل. وكالزمان للأرض وما أصله منها ولو نباتاً غير معمول، وقيل: ولو معمولاً وهو في وقت الحرّ خارجاً ثلاثة أيام وداخلاً سبعة، وفي وقت البرد خارجاً سبعة وداخلاً أربعة عشرة، وقيل: خمسة عشر، وكذا تطهر الثّمار بالزَّمان ولو منفصلة على الصحيح، وكجلالة فللأبل وشارب الخمر أربعون يوماً، وقيل: يتقي بلل شارب الخمر يوماً
190