الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩١وليلة، وهو مقدار بقاء الطعام بجوفه، وللبقرة عشرون، وللشاة عشرة، وللنعامة ستة، وللطَّاووس خمسة، وللدجاج ثلاثة، وللحمامة
يوم ونصف. اهـ.
ص تطهر الأرض بزوال عين النَّجس بشمس وريح وزَمَنِ، واقتصر بَعْضُ على الأوّلين، فلو انفرد أحدهما فقولان، ويطهر سرجين استمر الوطء عليه وبالشَّمس والريح، ويظهر في البساتين والمزارع بسقي آدين، وقيل: بثلاثة.
قسط
قلت: آدَ في اللغة: مالَ ورَجَعَ، وأصله من مادّةِ أَوِدَ، كَفَرحَ، بمعنى اعوج، وفي عُرفِ العَرَب العمانيين الآد: الشِّرْبُ للأراضي المعمورة ينوبُها في وقت مخصوص على دور معلوم، وهذا الآد من العين الجارية مُقَدِّرُ بالسَّاعات الفلكية في النهار بالظُّلالِ، وفي الليل بالنُّجوم، وهي نجوم معلومة معهم، أكثرها من المنازل القمرية فيقدرون أقساط الشَّربِ من طلوع نجم إلى طلوع آخر، وما بين الطلوع إلى الطلوع ساعة فلكية، ونصف تلك الساعة يسمونه أثراً، ونصف الأثر يسميه بعض رُبْعَةُ أثر، وبعض رُبعَ أَثَرَ، فيقدرون الآثار وأجزاءها بالحزر والتخمين في الليل، وبأقيسة مقدرة يخطونها في الأرض للظَّلال نهاراً، فإذا غُمَّ عليهم الليل والنهار بسحاب يحجب الشَّمس والنُّجوم حملوا ذلك على الحزر والتخمين بناء على تعارف أجازوه فيما بينهم، ومنذ غروب الشَّمس إلى ظهر النُّجوم يسمون ذلك القسط الغروبية، ومنذ طلوع الفجر إلى طلوع الشمس يسمون ذلك القسط الغادِي، ويختلف التقدير في الليل بالنجوم في الحر والشتاءِ، فلعلهم سَمَّوا هذا القسط الدَّائر من وقت إلى وقت آداً، وأصله أَوْد لأنه مصدر آدَ يَؤُد، ثم تَصَرَّفت فيه الألسن فصار آداً.
ثم إنّ الآد تختلف أدواره؛ فمنه ثلاثة أيام، ومنه سبعة، ومنه أربعة عشر، ومنه ثمانية وعشرون، ويكون أقلّ وأكثر بحسب عادات البلاد، وحينئذ يترتب الحكم بطهارة السّرجين على أي آد من هذه
191