نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

الأواد، إذ شتانِ ما بين آدِ ثلاثة أيام مثلاً، وآد ثمانية وعشرين، فيقال: إن المراعي هنا نفس الشَّربَ، سواءً طالت أيام الدور أو قصرت، وحينئذ لا يبقى للزَّمن هنا حكم تطهير، إنما يترتب حكم الطَّهارة بشربَيْن على قول، وبثلاثة على آخر. اهـ.

ص وتطهر أرض منزل بثلاث كَسْحاتٍ إن زالت العين، ولا يطهر قدم تنجس فمشَى به حتى زالت العين، ولا بد من غسله لأنه عبادة على الأبدان بناءً على أشهر الأقوال، وتطهر نعل بسبع خُطواتٍ إن زالت العين، وإلا فإلى زوالها، ويطهر مُحَدَّدٌ كسكين بسنه، ولو رأيت نجاسة على دابة فغابت ثم وجدتها ولا عين للنَّجاسة فيها فالحكم

الطَّهارة.

وهل يطهر القطن والكتان بغزلهما أم حتى يُطَهَّر بالماء؟ قولان وطهارة جدار بُني بطين نجس يُبسُه، وهل شرط يبسه ظاهراً وباطناً أم الظَّاهر؟ قولان ولو مات فأر بسَلّة تمرٍ فَسَدَ ما باشره لا سائره، كعَسَلٍ وسمن جامد، وفسد مائع، وفسد مائع، وكذا العجين يفسد المباشر إن كان جامداً، وإلا فَسَدَ كُلُّه، وما أمكن غسله لم يُضَيَّع، وقيل: يطهر بالنار كاللحم إذا شُويَ، وما صاغه الكتابي أو المشركون إن أدخل النار وكان لا جوفٌ له طَهر، وإن كان مجوفاً فقولان.

ويطهر جلد ميتة بدبغ على المختار لوردوه في حديث، ويندبغ بشمس أو ملح أو ما اعتيد الدَّبغ به عُرفاً، والمقصود حقيقة الاندباغ بزوال الدسم وبقايا اللّحم ويطهر فم صَبيَّ قاءَ أو قَلَسَ بثلاث مَصَاتٍ من ثَدْي مُرضِع، وفَسَد ما باشره الفم من ثديها وطهارته بالماء

لا بمجرد زوال العين بدونه.

192

١٩٢ / ١٬٦٨٣