نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

المدوّنة، وكذلك قال قوم: إن قليل الدم من غير البحري معفو عنه وقال آخرون: حكم القليل كالكثير نجس، والأوّل عليه الجمهور، والمذهب أنّ الدَّم الخارج من مكانه من الحيوان المذكور نجس، وإن خَرَج بذباب أو يَدٍ أو نحوهما قولان، والأصح أن ما خرج مكانه في جرح أو شقاقِ رِجل ونحوها ولم يخرج من الجرح أو الشَّق ولو كان له ظل نجاسته

وقيل: كل دم خرج رطباً فنجس، بناءً على أنَّ سفحه هو انشقاق الجلد عنه واللحم، والصَّحيح أنه لا ينجس إلا إن خرج من مكانه بذاته، وإن خرج بغيره فطاهر لا ينجس ما التصق به عند بعض. واختلف في رشاش النَّجس من دم أو غيره إذا كان لا يفيض لو اجتمع في موضع مثل وسط الظفر، كأختلاف الأصحاب في دم والعروق، ودم الشُّهداء ومن قتل ظلماً ودم الذباب ونحوه، ودم

قمل الحيوان.

القلب

، إلا إن خرج من مخرج القملة والتصق

بالثوب أو البدن فهو طاهر عن ضرورة، وقيل: طاهر مُطلقاً والصحيح نجاسة جلدها وطهارة دَم العروقِ.

وأما دم قمل الآدمي فن، على،:،

المسألة الخامسة

اتفقت الأمة على نجاسة بول الآدمي ورجيعه، إلا ما ورد من الخبر في الاجتزاء بنضح الماء، أو رَشَّهِ على بول الرضيع. واختلفوا فيما سواه من الحيوان:

فقال الشافعي وأبو حنيفة بنجاستها، وذهب قوم إلى طهارتها مطلقاً، أعنى سائر الفضلتين البول والروث، وذهب آخرون إلى تبعية أبوالها وأرواثها لأحكام اللحوم ما عدا الجلالة فنجسة، وهذا الاتباع في الحل والحرمة والكراهة، وهو قول مالك، كقول أبي حنيفة في

الأسار.

200

٢٠٠ / ١٬٦٨٣