نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

نجاسَتُها، ولو كان لا تتصل حُمْرتها بما لاقاها، وفي انتقاض الوضوء بخروجها إذا كانت كذلك قولان.

ووجه الخلاف فيها أنه لا يطلق عليها السفح لأنها غير سائلة.

وقيل: إن كانت العلقة تذوب بالماء فهي نجسة.

وقيل: طاهرة ولو أذابها الماء إن لم يتبعها شيء.

وقيل: طاهرة ما لم تتابع ثلاث عَلَقات.

وقيل: طاهرة ولو تتابعت ثلاثة أو أكثر، وعن بعض: لا ينجس ما لم يجتمع فيه العظم والدم.

قال الإمام الكدمي رضي الله عنه: اختلف أهل العدل من المسلمين في كل دم مُجتَلَبٍ في ذاتِ روحٍ، مِنْ دابَّةٍ أو طائرٍ من البَرِّيَّاتِ؛ فقال من قال: إن كل دم مُجْتَلَب ليس بأصل في ذات ذوات الرُّوح من الدواب والطَّير من البريات، فهو طاهر لأنه معهم بمنزلة الدم الميت المتحول عن حاله إلى حال غيره، ولو كان في أصله فاسداً فقد تحوّل أصله إلى غيره باحتماله في ذات غيره مما لا دم فيه، وقال من منهم:: إن ذلك الدم فاسد لأنه دَم بعينه، وحيث ما تحوّل فهو دَم فاسد، وكلّ ذلك جائز، والقول الأوّل أوسع والقول الآخر أحوط ويوجد في ذلك قول ثالث: أنه لا يفسد به عند الضرورة إليه، ويفسد

عن

Nessers

قال

به عند السَّعة بغيره إلى غيره، وهذا قول حَسَن والله أعلم. اهـ. ص ولا بأس بسؤر أرنب وبَعَرِه، وفي بعر الضفدع البَرِّي قولان، وفضلاته ما دام في الماء طاهرة، ويستحيل في حكم الضّفدع البرّي

قيل: إذا فارق الماء بثلاثة قفزات، وأبعار الأنعام وسؤرها طاهر. قلت إلا ما قيل في الأخثاء الرقيقة من إناثها لمرورها على مخارج أبوالها. اهـ.

ص وبولها نجس، وماصين منها عن مُفسِدٍ فَعَرَقَهُ طاهر، وما فرّقته أذناب الإبل من أبعارها نجس لمماشته مخارج البول، وفي

208

٢٠٨ / ١٬٦٨٣