نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

للأشياء، ولا بأس بشرر استطارت من ماء وقع عليه بول إنْ غَلبَ الماء، وما خرج من نحو خَدْشِ بعد غسله من صفرة أو حمرة طاهر وقبل غسله؛ قولان.

ولو انجرح ليلاً فالجرح طاهر حتى يصح سفح دمه. ولو شرطت بيضة فخرجت صحيحة ففي باطنها قولان، وقشرها نجس كما لو انكسرت في الجوف ولو أخرج قملة من جنبه وبه عرق تنجست أنامله ولم ينجس جنبه وبعكسه الثوبُ، فلو أخرجها منه وهو رطب تنجس. ومداد الصبي طاهر. وجسد المشركِ لا ينجس مُلاقيه إلا إنْ ترَطَّبَ

أحَدُهما، ولا طهارة لجسده ألبتة، وسواء رطوبته عَرَقٌ أو غيره. ولو وُجِدَتْ في شيء من كدوس الحبوب هرة مع أولادها، أو الأولاد فقط، فالكدس طاهر لاحتمال ولادتها في غيره وانتقالها إليه، أو تُرى فيه عين النجاسة.

ولو دَرَسَتْ بقرة سُنبلاً فبالت فيه تنجس التبن، ولم ينجس الحب. قلت: إن كان التبن بتراكُمِهِ فوق الحبّ مانعاً لاتصال النجاسة به، ولم تُرَ بالحب عين نجاسة فحكمه طاهر، والغالب اختلاط التبن بالحبّ في حالة دَرْسِهِ، وليس التبن في حالة الاختلاط بأحَقَّ من الحب بالتنجيس، والله أعلم. اهـ.

ص: وعَلَّلُوهُ بنزول الحبّ وظهور التبن.

قلت هذا التعليل مفتقرُ إلى التفصيل الذي ذكرته. اهـ. ص: وينجس لحم شوي بجمر العذرة إن لزق به، وقيل: لا ينجس

كدخانها.

قلت: لا اختصاص هنا بجمر العذرة، بل الحكم عام في جمر كُلّ نجس بالذات، وقد تقدم الكلام عليه. اهـ.

ص: ولو تنجس عود فدخانه طاهر ما لم يؤثر دنساً في الثوب. قلت هذا فرحٌ على القول بعَدَمِ تطهير النار للنجاسات العارضية،

228

٢٢٨ / ١٬٦٨٣