نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

وهو

،

ولعل صاحب (الإيضاح) يجيز ذلك أو يحمل ذلك على عموم المجاز، أن يُراد المعنى الذي يكون في الحقيقة والمجاز لكن لا بد من قرينة، ولا يقال: إنّه يَدُلّ على ما بالقوة فيدخل ما بالفعل بالأولى؛ لأنه لا دليل على أنَّ المراد القوّة، وإن أراد أنّ المراد بالمثمرة ما من شأنها أنْ تَثمُرَ بقطع النظر عن وقوع الإثمار وعَدَمِهِ، فهذا مجاز ولا قرينة له فلا يُحمَلُ الكلامُ عليه، وكذا لا قرينة على شق المجاز في الوجه الأولِ، أعنى في إرادة الإثمار بالفعل والإثمار بالقوة ولستُ أريد يكون اسم الفاعل حقيقة في الفعل الحاضر أنّه موضوع لزمان الحال، لأنّ الواضع لم يجعل الزمانَ أصلاً جُزْءاً لِمَعْنَى اسم الفاعل، فمعنى قولهم: إنه حقيقة في الحال؛ إنّه غالب في الحدث المتحقق الحاصل بالفعل، ومعنى قولهم: مجاز في المَضِي أو الاستقبال؛ إنَّه قليل في الحَدَثِ المنقطع والمستقبل، وقيل: حقيقة في المَضِي. اهـ. كلام

القطب.

،

وبقي من الآداب مما لم يذكره المص رحمه الله أن لا يتحدث مع أحَدٍ، ولا يُنصت إلى فراغه لما في (ح): مَرَّ به رجل وهو يريد البول فَسَلم عليه، فلم يردَّ عليه السلام. فثبت القياس على هذا في سائر المنطوق به، بما أنه ترك ردّ السلام وهو فريضة، فما دون الفرض أولى بالترك، نعم قد يَتَعَيَّنُ الكلام وجوباً في تلك الحال كتنجية نفس أو مال، وأن لا يعمل في الحالة عملاً قط، كأكل وشرب وطرح قمل،

نعم يطرح ما يؤذيه في جنبه حينئذ والنهي للكراهة، ووجه الكراهة الخسة ولؤم الأخلاق ومفارقة طهارة النفس من الرذائل من

ما في

ذلك

،

وكون العَمَل ربّما كان سَبَباً لملاقاة النَّجَسَ لبدنه وثيابه، وفي ذلك

ما فيه من الوعيد بعذاب القبر.

كان

وأيضاً وَرَدَ النهي عن التسليم عليه في (ح): «لا يُسَلّم على من في الصلاة، ولا على من كان في بول أو غائط، ولا على كُلّ مشتغل عن الجواب فقد جُعِل الردّ كلاماً، والمتخلّي مشغولاً بحالته.

247

٢٤٧ / ١٬٦٨٣