الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢باب الاستنجاء
قلت الاستنجاء: استفعال من النجو، وهو تَحَرِّي إزالته كالاستجمار، وهو مسح الأذى من المخرجين بالجمار بكسر الجيم وهو الحجر، وقد يُعبر عن الاستجمار بالاستنفاض كما في (ح) أبي هريرة: اتبعت النبي وخرج لحاجته فكان لا يلتفت فدنوت منه فقال: «أبغني أحجاراً استنفِضُ بها - أو نحوه - ولا تأتِني بعظم ولا روب» فأتيته بأحجار بطرف ثيابي فوضعتها في جنبه وأعرضتُ عنه، فلما قَضَى أَتْبَعَهُ
بهن.
صور کر علوم کے
وقد يُعَبّر عنه بالاستطابة؛ وهو طلب أن يكون المحل طيباً، وقد يُعبّر عن الاستجمار في البول بالاستبراء؛ وهو طلب أن يكون الإحليل بريئاً من البول، بأن ينشف بواسطة ما يجوز الاستبراء به، وقد يراد بالاستبراء هنا لمطلق البَدَن والثوب من البول وغيره، كما في حديث: إنه عليه السلام مر بقبرين يُعَذِّبان … الحديث، وقد عنه وقد يعبر بالتنشف، كما يقال: استنظف و به روي حديث أبي هريرة، والاستنجاء قد يراد به خصوص الاستجمار؛ كما في (ح): لما قدم وَفْدُ الجن على النبي قالوا: يا رسول الله، انْهِ أمَّتَكَ أن يستنجوا بعظم أو روثة أوْ حُمَمَةٍ، فإنّ الله جعل لنا فيها رزقاً فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك. وغَلَبَ الاستنجاء على الغُسل بالماء، والاستجمار ونظائره على ما دون الغسل وقَبْلَهُ من التنظف بالحجر وما في منزلته وحكمه،
،
252