نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

المنصوص على منعه أو الممنوع لحرمة فحكمه حكم الحجر في

الجواز.

أقوال

المبحث الثاني:

،

الحديث الأول صريح في النص على الإيتار، وفي الأقل الكافي قال جابر بن زيد والذي أدركت عليه ابن عباس يقول: الاستنجاء بثلاثة أحجار، وقيس على هذا حجر واحد له ثلاثة أحرف على قول، وقيل: يتعين العدد اتباعاً للوارد، استدلالاً بقوله: «آتني بالأحجار جمع وأقله ثلاثة، وقيل: يجزئ ما دونها إن حصلت التنقية، وبحصولها يصدق الامتثال، وبحصولها يصدق الامتثال، بدليل حديث: فأخذ الحجرين وألقى الروثة. إذ لو كان الامتثال لا يصدق إلا بثلاثة لاستزاده الثالث، ومتن رواية الربيع: فاستنجى بالحجرين وألقى الروثة» ظاهر في الدلالة على الإجزاء بهما.

وهي صيغة

قال القطب رحمه الله: يسن الوتر في ذلك، ويكفي حجر واحد له ثلاثة أحرف أو أكثر إن كان لا يمس النجس عند التطهر بالطرف الآخر بفتح الخاء، ولا يكفي واحد أو اثنان عندنا، وقيل: يكفي ذلك إن أنقَى، فإن أنقَى أتم الثلاثة تعبداً. اهـ. كلامه.

وأقول: قد يُجمع بين حديث الثلاثة وحديث الحَجَرْين بأنه استطاب بأحدهما من حرف مع إمكان استطابته بالثاني من حرفين، وبهذا يحصل الإيتار فعلاً وفاقاً لأمره بالثلاثة، أو أنّه تناول من الحَجَرين وكان واجداً للثالث، حملاً للأمر بالإيتار على تعيين الحجر لا على تعيين إيتار الفعل.

المبحث الثالث:

دليل الإيتار (ح): «من توضأ فليستنثر، ومن استجمر فليوتر، ودليل القول بتخصيص الثلاثة نص الحديث عن أبي هريرة، ودليل القول بالسبعة تخصيص الشرع غسل الإناء إذا ولغ فيه الكلبُ سَبْعاً، وظاهر دليل الإيتار لا دليل فيه من ذاته على تخصيص بعدَدٍ، إنّما أُخِذ

255

٢٥٥ / ١٬٦٨٣