نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

الدليل من حديث الثلاثة، فالأوْجَهُ أنْ تتعين الثلاثة في محلها الذي عَيَّنَهُ الشارع عليه السلام، وتتعين السبع في مَحَلّ تعيينه أيضاً، ويجعل حديث الثلاثة مُفَسِّراً لحديث الإيتار لما فيه من الإجمال تغليباً للمنطوق

على المفهوم.

وعبارة الشيخ إسماعيل رحمه الله: ينبغي أن يقتصر في الاستجمار على وتر الأعداد، على ثلاثة أو خمسة ظاهر في تغليب المفهوم على المنطوق الظاهر، لكن مع مراعاة سُنّة الإيتار.

وعبارة (الإيضاح): ومَنْ غَلَّبَ الظاهر على المفهوم أو خَصَّهُ به

أو

قال: لا بد من ثلاثة أحجار، وهو أقل ما يجزئ، أو سبعة، ما يمكنه، وهو قول أصحابنا رحمهم الله. اهـ. دليل على غير قول

الشيخ إسماعيل.

وجه المغايرة أن الشيخ إسماعيل أطلق الأوتار بعد الثلاثة

التزامها

مع

وعبارة (الإيضاح) قصر الإيتار على الثلاثة أو السبعة، وهذا كما تراه ظاهر في تغليب الظاهر المنطوق به على مفهومه. ولقد أفرط في تغليب المفهوم من قال: يجزئ حجر واحد، وما أحسَنَ قولَ من ذهب إلى الجَمْعِ بين المفهوم والظاهر بحمل العدد على الاستحباب. وذهب الشافعي وأحمد وأصحاب الحديث إلى اشتراط عدم النقص مع مراعاة الإنقاء ولو زادت الأحجار، مع استحباب الإيتار

من الثلاثة،

لقوله: «من استجْمَرَ فليوتر.

قال الخطابي منهم: لو كان القصد الإنقاء فقط لخلا اشتراط هذا العَدَدِ عن الفائدة، فلما اشترط العدَدُ لفظاً وعُلم الإنقاء فيه مَعْنَى دَل على إيجاب الأمرين، ونظيره العِدّة بالإقراء، فإن العدد مشترط ولو تحققت براءة الرحم بقرء واحد. اهـ.

256

٢٥٦ / ١٬٦٨٣