الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦المعنى مَجْلُوّاً في ألفاظ أبْهَى من رابعة النَّهار، وحشرت إلى معاني الأصل معانياً ناسَبَتْ المقامَ تنبسط لها نفسُ الأريب، فتجلَّتْ في أسلوب بديع وروني عجيب، وَرُبّما أسفرت عن وجوه بعض الأقوال، غادَرَها الأصلان في زاوية الإهمال، وسلكت في التحرير جائز الإيجاز للأفهام؛ لأنَّه أوحى إلى المَدارِك من مضامين الإسهاب في الكلام، وجمعت النظائر إلى النظائر، وعَدَلتُ عمّا جَنّح إليه الأصلان من حشو العبائر، ولهما العذر فلسان الناظم معكوم، فهو تحت قهر الميزان الشعري محكوم.
وإذا اعتبرت كتابي وجدته شرحاً للأضلين، وعلى المنصفِ أَنْ لا يطلب أثراً بعد عَين، فَتَيَقَظُ له فإنه كنز المعارف، وإذا اعتبرته ببصيرة المنصفِ العارف، ووضعت له اصطلاحاً يُفسر عن منابع، ويسير بك على الواضحة مِنْ جَواده.
مواده
نثري
فحيث رأيت حرف (ص) فهو رمز إلى أنّ العبارة بَعْدَهُ هي. للأصل، وإن مَرَّتْ بك لفظة (قُلْتُ) فما بعد من زيادتي على الأصل.
وإن وجدت رمز (اهـ) فهي علامة انتهاء زيادتي ورجوعي إلى نثري للأصل، وإن وجدت قال (المص) فالمراد به شيخنا العلامة السالمي رحمه الله، وإن رأيت كلاماً مَعْزُواً إلى (القطب) فالمراد سيدي العلامة القطب الولي محمد بن يوسف أطفيش اليسجُني رضي الله عنه، فإذا انتهت عبارته رسمت اهـ (كلامه، وسائر أقوال العلماء أعزوها إلى قائلها باسمه أو بأشهر ما يُعرف به.
وإن رأيت حرف (ح) المهملة فهي رمز إلى حديث أذكره بعدها؛ وهكذا إذا كثرت الأحاديث رمزت بالحاء قبل كل حديث فاصلاً بها بين حديث وحديث آخر حاذفاً للأسانيد وأسماء الرجال، مكتفياً بمتون الأحاديث إلا حيثُ تقتضي حال بذكرِ سند الحديث معه أوردته بسنده.
هذا بحمد الله ومِنّتِهِ ما أنفقت فيه كنز صبري، ونفضتُ له جراب صَدْري، وبعون الله وفتحه تم على ما أنا فيه من ضيق العطن، والغربة
26