الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠المبحث الخامس:
تجب إزالة النجس عند إرادة القيام إلى الصلاة، فلو ترك الاستنجاء حتى خرج عليه وقت الصلاة من غير عذر متعمّداً لذلك فقد كَفّر. . المبحث السادس:
يهيئ المستنجي حفرة في المواضع الممكنة الحفر لينصب إليها ماء غسله في محل نظيف، غير مستقبل قبلة ولا مستدبر لها على حد ما مر في قضاء الحاجة، ولا يستقبل القمرين ولا الريح غير ضار أحداً، وليجتنب الحفر تحت أشجار الناس، وليختره موضعاً منشفاً للماء حذراً من إصابته.
Sygen
ومن لم يجد حفراً فيجعل له مَجْرَى ويحفره على عرض بدنه بعمق ثلاثة أصابع، فإن خشي لحوقه زاده عمقاً، وليحذر العشب فيه لئلا يلحقه الماء منه، وليستنج في ساتر فإن لم يجد اشتمل في ثيابه، ولا حد له دون النقاءِ خلافاً لمن حدّ الغائط بعشر والبول بخمس، وقيل: لا بد من ثلاث لكل باب، ولو أنقى بدونها فيزيد تمام الثلاث تعبداً، ويغسل يديه قبل الاستنجاء ولو طاهرتين لئلا يسبق إليهما النَّجَس فلا يجزئه إلا الماء الكثير كذا قيل، ولا يظهر غسل اليمنى لأنه يستنجي باليُسرى، نعم يغسل باطن اليسرى وظاهرها باليمنى، فاليمنى أيضاً تُغسل، وهذا الغسل ثلاثاً.
،
ثم يبدأ بمواضع البول ويُنَقِّيهِ، وإن بدأ بموضع الغائط جاز إن لم يلحقه النَّجَس بعد، وإذا غسل موضع البول أفاض الماء على يده ثلاث مرّاتٍ حذر نجس فيها، ثم البيضة اليُمْنَى فاليسرى، ثم يجمعهما ثم يفيض الماء على يده كذلك ثلاثاً، ثم يجمع بيضتيه والذكر بالغسل ثم يفيض الماء على يديه كذلك ثلاثاً، ثم يقصد ما بين البابين بالغسل ثم يغسل موضعَ الغائط من فوق الباب إلى أسفل، لأن النَّجس إنّما يبدأ في غسله من فوق، والغسل من فوق هو الأصل في غسل الجنابة والحيض والنفاس وسائر الاغتسال والمسح، ولا يجاوز المخرج في
،
260