الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤عنه أن ينجس لو غُسل فيه، بل الاستقذار واتخاذه مَغْسَلاً، وهكذا البئرُ والعين والحوض ونحوها. اهـ.
ومنع في بئر دون قلتين لا تجري، وقيل: ولو كثرت عنهما حتى تتغير كعين لا تجري ولا تيبس، ولو ارتفع ماؤها زيادة ولكنه لا يخرج شيء من مائها، ولو كان يخرج منها خروجاً ضعيفاً ففي الاستنجاء منها قولان، ولا يكفي خروج بلا مادة تزيد فيه.
قال القطب: ولا وَجْهَ له. اهـ.
ولا يستنجى في ساقيه لا يُعلم جريان مائها، ولا إن كان يزيد فيها أو في حوض ولا يخرج منهما، ولا يجوز بماء مُشرِك، وما ولغ فيه غير هر من ذي ناب وذي مخلب، ومنع سؤر حية وما كان في حكمها من الأماحي، وهل المنع للنجاسة أو لِتَوَفّي السم؟ قولان، وما حَرَّرته الشمس في إناء مكشوف صيفاً ممنوع لتأثيره البرص ليس لأنه لا يجزئ، فلو استنجى به أجزأه.
أو
وخص المنع بما إذا كان مظروفاً في إناء، لأن الشمس تؤثر فيه التسخين، بخلافه في الأرض، ولو دخلت فيه الشبهة بغصبه، سرقه، أو شُري برباً، أو بوجه من وجوه الحرمة، ولا أعني
،
النجاسة، فهل يجوز لعدم تيقن الحُرمة أولا لدخول الريبة؟ قولان ولو دخل الشك في نجاسته جاز التطهير استصحاباً بالحال الأصل وجاز التيمم، وتَرْكُ التَطَهُرِ به لاعتراض الشكّ، وإذا رجَحَ الشك تركه بفتيا القلب، لأننا مخاطَبُونَ باستفتاء قلوبنا.
أخذاً
والاستنجاء بالماء الحرام مُطهّر لكنّه مضمون القيمة لمالكه، ولو صغر غدير وامتنع أخذاً بإناء والاستنجاء بحافيه لم يستنج فيه، كما لو جعل بجنبه محلاً للاغتسال خوفاً من أن يكون ذلك الماء الذي في
الغدير مُتجمّعاً من مياه ذلك المغتسل إن أمكن ذلك ودلّت عليه قرينة ويؤخذ من القرائن المنع والإباحة، وامتنع بماء بطون الأنعام، وجُوّز ككراهية في المكروهة، وبدّمِ اللحم على القول بطهارته أعني تجويزاً
264