الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥ضعيفاً، وصح إجزاء بماء في يد مملوك لغيره، وطفل لا يجوز استخدامهما له ولو بإدلال لكنه مضمون للمالك ولأب الطفل، وهل
لا ضمان إن كانوا على بئر أو الصحيح الضمان؟ قولان.
المبحث التاسع: لو عَزَّه الماء إلا بالثمن، فهل يشتريه بثمنه لا إن زاد عليه البائع؟ أو يشتريه ولو زاد؟ لأنَّ ما يُدرك بالمال مستطاع، كما أن من استطاع الزاد والرحلة وجبَ عليه الحج أو يجزئه التيمُّمُ ولا يشتري الماء لأن الله لم يكلفنا بشراء فرائضه، وأباحَ التيتُم مَعَ عدم وجود الماء، وهنا لا وجود له فذكر الوجود ولم يذكر الشراء؛ أقوال أصحها الأوّل وأضعفها الثالث لما يلزم عليه من أنَّ من وجبت عليه رقبة للظهار ولم يجدها إلا بالثمن أن لا يشتريها ولو كان واجداً للثمن، وكذا الخلاف في أدوات الماء كدلو وحبل.
وفي الأثر: ومَنْ قدر على ثمن الماء للوضوء لزمه شراءه بأي ثمن ما لم يضره في بقية طريقه، ولا يتحمله بدين، فإن باعه عليه صاحبه بأكثر من ثمنه في موضعه لزم البائع ردُّ فضل الثمن عليه
وفي الأثر أيضاً: وإذا امتنع الماء بغلاء وبلغ فوق ثمنه وكان في شرائه على من عَدِمَه كثير ضرر جاز له التيمّم، وليس له أن يُتلف جُزءاً من ماله فيُضِرّ بنفسه، وكذلك إن كان الثمن يجحف به، من ذهاب نفقة أو راحلة وخشي على نفسه عند إخراج ذلك من يديه لم يكن عليه شراء الماء ويتيمّم، وهذا مما لا تنازع فيه بين العلماء فيما علمنا، وإن وجد بثمنه وكان الثمن غير مُجحِف به وجب عليه شراؤه، لأن القادر على الثمن قادر على الماء.
وفي الأثر أيضاً وكذلك لو جاء إلى بئر وليس عنده حبل ولا دلو وَجَبَ عليه شراء حبل ودلو ليتوصل إلى الماء إذا وَجَد السبيل إلى شرائهما، وبالله التوفيق.
وفي الأثر أيضاً: وإن كان عنده عبد غيره إن استعان به قدر على
265