نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

الماء وإن لم يَسْتَعِنْ به لم يقدر، قال: يستعمل العبد إذا كان مقدار عناه يقدر على أدائه ويرجو الخلاص منه، قيل: ولو كان العبد ليتيم؟

قال: نعم. اهـ.

المبحث العاشر:

في مجموع هديه عند قضاء الحاجة، ونجعل هذا المبحث كالخاتمة لفصول قضاء الحاجة والاستنجاء، وإن كان قد تقدّم أكثر ما سنذكر هنا، فنقول: كان إذا دخل الخلاء قال: «اللهم إني أعوذ بك من الخُبُثِ والخبائث. وربما قال: «اللهم إني أعوذ بك من الرَّجْسِ النَّجَسِ الشيطان

الرجيم.

وفي رواية: «لا يعجز أحدكم إذا دَخَل مِرْفَقَهُ أن يقول: اللهم إني

أعوذ بك من الرجس والنَّجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم». وفي (ح): ستر ما بين الجنّ وعورات بني آدم إذا دخل أحدكم الكنيف أن يقول: الله.

بسم

وكان إذا خرج من الخلاء قال: «غفرانك» ويُذكر عنه أن كان يقول: «الحمد لله الذي أذهب عني

الأذى

وعافاني». وفي (ح): وكان يقول الورد قبل الدخول، وقبل كشف العورة في الفضاء، وبعد الخروج، يقول قبل: بسم الله اللهم إني أعوذ بك

من الخُبُثِ والخبائث) وفي حديث: إنّ هذه الحشوش مُحتضَرة يعني: فمن ذكر اللهَ طَرَدَ الشياطين المحتضرة، وإنما أَخَر قوله عليه السلام: «غفرانك … إلخ» إلى بعد الخروج لأنّ المحل والحالة ليسا أهلاً للذكر.

وقد سئل الحسن عمّن عطس وهو على الخلاء؟ فقال: يحمد الله بقلبه ولا يتلفظ، فكذا مَنْ نسي الذكر حتى كشف عورته وكان يقضي.

266

٢٦٦ / ١٬٦٨٣