الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨يعني
ذلك كفه، وكذا لا يدخل أحد لحاجة الإنسان إلا بعد نزع ما عليه مما فيه اسم الله أو القرآن، ورُخَّصَ إذا ستِر، وكان عثمان لا يدخل الخلاء بالثياب التي يجلس بها في المسجد. (ح): إذا دخل الخلاء لبس نعليه وغطّى رأسه من ربه عز وجل، حَيَاءٌ من ربه، وإن كان ربنا عالم الغيب والشهادة لا يحجب بصره حاجب، ولما كان هذا التغطي من مُوجَبَاتِ الحياء فعله لما تقتضيه البشرية الكاملة في الفضيلة كسائر الأفعال البدنية في كثير من العبادات، وجعل عليه السلام ذلك الفعل منه جزءاً من عظيم الحياء الذي استشعره، ليكون مُسْتحَياً من الله بقلبه وقالبه، كما أنه صلى الله عليه وسلم دَخَلَ مكة يوم الفتح وهو مطأطئ رأسه، حتى كاد أن يمس ظهر راحلته شكراً لربه على نعمة الفتح. (ح): كان: يقول: «إنّ نوحاً عليه السلام لم يقم على خلاء قَطُّ إلا قال: الحمد الله الذي أذاقني لَذَّتَهُ، وأبقى علي منفعته، وأخْرَجَ
عني
أذاه.
(ح) كان ينهى عن قول الرجل: أهرقتُ الماء، ويقول: إذا بال أحدكم فَلْيَقُلْ بُلْتُ.
(ح): كان ينهى عن الاستنجاء من الريح ويقول: «من استنجى من الريح فليس منا وهذا على الإطلاق إذ لم يقيده فهو شامل لما إذا ابتل الموضع بعَرَقٍ أو ماء، فيكون حُجَّةً لمن يقول: إن الريح لا ينجس ما تلقاه مبلولاً.
(ح): كان: يقول: من أتى الغائط فليستتر، فإن لم يجد إلا أن يجمع كثيباً من رمل فليستدبر، فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم، من فعل فقد أحسن ومَنْ لا فلا حَرَجَ» أي: حيث لا يُرى
(ح) وكان: إذا أراد قضاء الحاجة لم يرفع ثوبه حتى يدنو من
الأرض.
(ح): إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاث مَرَّاتٍ.
268