الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، والختان، وانتقاص الماء» يعني الاستنجاء، وفي رواية والانتضاح.
(ح): «لا يقبل الله صلاةً بغير طهورٍ، ولا صَدَقَةٌ من غلول». فيشمل
الاستنجاء والنجاسات والوضوء والجنابة والحيض والتيهم المعذور.: (ح) كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوء الصلاة قبل أن ينام، وهذا دليل نومه على الاستنجاء والوضوء، لأن الوضوء تترتب صحته على الاستنجاء. (ح) عائشة: من حَدَّثكم أنَّ رسولَ الله كان يبول قائماً فلا تُصَدِّقوه، ما كان يبول إلا قاعداً. (ح) حذيفة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم، أي كناسة لهم، قبال عليها قائماً.
قال القُطب أي ليبيّن أنّ النهي ليس تحريماً للبول قائماً، أو لأنه لم يجد مقعداً، أو للتداوي من وَجَع الصُّلب، وعن ابن مسعود: البول قائماً جفاء ولا ينافي حديث بوله في الكناسة مما مر عن عائشة، لأنَّ حذيفة حافظ لما لم تحفظه، والحافظ حُجَّةٌ، ولأنّ كلام عائشة في تكرر بوله قائماً، وكأنها قالت ما كان يبول بتكرار إلا قاعداً. وقيل:
إنما فعله
من وجع
كان بمأبطه.
قال الشافعي والعرب تستشفي من وجع الصلب بالبول قائماً. قال ابن القيم: والصحيح أنه إنما فعل ذلك تَنزُّهاً، وبُعداً من إصابة البول، فإنّه إنّما فَعَل هذا لما أتى سُباطة قوم، وهو مَلْقَى الكناسة، ويُسَمَّى المزبلة، وهي تكون مرتفعة فلو بال فيها الرَّجُل لا رتد عليه بوله، وهو صلى الله عليه وسلم استتر بها، وجَعَلها بينه وبين الحائط، فلم يكن بد من بوله قائماً. والله أعلم. قال: وقد ذكر الترمذي عن عمر بن الخطاب، قال: رآني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبول قائماً، فقال: يا عُمر لا تبُل قائماً قال: فما بلتُ قائماً بعد.
270