الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧١قال الترمذي: وإنما رَفَعَه عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو ضعيف، عند أهل الحديث.
قال: وفي مُسند البزار وغيره من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاث» من الجفاء أن يبول الرجل قائماً، أو يمسح جبهته قبل أن يفرغ من صلاته، أو ينفخ في سجوده، ورواه الترمذي وقال: هو غير محفوظ وقال البزار لا نعلم رواه عن عبد الله بن بريدة إلا سعيد بن عبيد الله، ولم يُجَرِّحُه بشيء. وقال ابن أبي حاتم: وهو بصري ثقة مشهور. اهـ.
أقول: يؤيده ما تقدم عن ابن مسعود، ولعله سمعه منه عليه السلام كما سمِعَه بُريدة. (ح) نَهَى أن يبول الرجل في مُستَحَمِهِ، وقال: «إنّ عامة الوسواس منه». قال القُطب: وهو غريب لا يُعرَف مرفوعاً إلا من حديث عن الحسن. اهـ.
عبد الله
أشعث بن
وعن ابن سيرين أنه رخص في البول في المُسْتَحَم، فقيل: يورث الوسواس، فقال: ربنا الله لا شريك له. قال القطب: وكأنهم أرادوا الوسواس في التوحيد، ولا يتعين ذلك، لأنه يجوز أن يراد وسواس الجُنونِ، ووسواس الطهر والصلاة. اهـ.
،
من
ووسع فيه ابن المبارك: إن كان الماء يجري فيه. والله أعلم. (ح) كان يستتر للحاجة بالهدف تارة، وبحائش النخل تارة، وبشجر الوادي تارةً، وكان إذا أراد أن يبول في عَزَازِ من الأرض، وهو الموضع الصلب أخذ عوداً الأرض فنكت به حتى يُثري، ثم يبول؛ وكان إذا ذَهَبَ في سفره للحاجة انطلق حتى يتوارى عن أصحابه، وربما كان يبعد نحو الميلين. ولم يكن يصنع شيئاً مما يَصْنَعُه المبتلون بالوسواس، من نتر الذكر، والنحنحة، والقفز، ومَسْكِ الحَبْلِ و طلوع الدرجة، وحشو القطن في نخت الإحليل، وصبّ الماء فيه، وتَفَقُده الفيئة بَعْد الفَيْئَةِ، ونحو ذلك من بدع أهل الوسواس.
271