الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢أمره.
وما قَدَّمناه من نتر الذكر ثلاثاً، قال ابن القيم: لا يصح من فعله ولا
وأقول: إذا كان من وسائل الاستبراء، وبالخصوص أهل الأمراض السفلية، فلا يكون بدعة شيء من ذلك بدعة محرمة، بل كل ما كان من باب الحزم والاحتراز في الدين، وأقرب إلى الطهارة الشرعية، فهو من جملة ما شرعه الشارع، وإذا كان لم يفعله، وفَعَلَه غيره لداعي مَرَض أو طبع، لا اتباعاً لسلطان الوارد عليه من الوساوس الشيطانية، ورأى أنه إن لم يفعل ذلك طرأت عليه النجاسة بعد طهوره، وربما تكرَّرَتْ الحالة فيضطر، أو تضيق عليه الأوقات، وربما أعدم الماء الكافي، وربما كان على سَفَرٍ أو على خوفٍ أو على مرض آخَرَ أو على نوع من ضرورة، والدين يسر، والأحكام واسعة، والمكلف مأمور أن يأتي بدينه على وجهه ما وجد إليه استطاعة وسبيلاً، وليس كل ما لم يفعله لا يضيق على الناس فعله إن لم يخالف شرعه، وبالخصوص ما عُرِفَتْ أو رُجِيَتْ منا منه سلامة الدين. والله أعلم. اهـ.
ص لزم الاستبراء من البول، والعبد أمين نفسه فيما أُمِرَ به، کلزوم الاستجمار بثلاثة أحجار وماء زمزم في حكم الاستنجاء كغيره من المياه المُطهِّرة، وليس فضله بفارق له عن حكمها، وهل تحريك الذكر في الماء ثلاثاً يجزئ عن العرك أو المعتبر النقاء وهو الصحيح؟ أو التعدد؟ وعليه، فهل هو أربعون عركة أو أكثر؟ عشرون أو عشر أو ثلاث في البول، وكذلك بعد إزالة استبراء واستجمار، إذ لا تثبت الطهارة مع بقاء المدد أو يعرك إلى اطمئنان القلب، أو إلى ذهاب ليونة النَّجَس ووجود خشونة الجلد، أو يعرك البول خمساً، ولا دليل له، والقول بالثلاث أرجح لما جاء في تثليث الاستجمار عنه، كلها أقوال.
272