نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

كتابُ الغُسل من الجنابة

قلت الجنابة: صفة يتصف بها الإنسانُ، إما بإنزال الماء الدافق،: وإما بالتقاء الختانين، والمراد به غيبوبة الحشفة، ففي (ح): اختلف رهط من المهاجرين والأنصار فيما يوجب الغُسْل، فقال الأنصار: لا يجب الغسلُ إلا من الدافق أو من الماء. وقال المهاجرون: بل إذا

:

خالَطَ وَجَبَ الغسلُ. قال أبو موسى فأنا أشفيكم من ذلك؛ فقام فاستأذن على عائشة رضي الله عنها، فقال:، يا أُماه إني أريد أن أسألك عن شيء وإني أستحييك. قالت لا تستحي إن سألتني عما كنت سائلاً أُمَّكَ الَّتي وَلَدَتْكَ، فإنما أنا أمك. قلت: فما يوجب الغسل؟ قالت: على الخبير، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا جَلَس بين شعابها الأربع،

سقطت

ومَ الختانُ الختان، وجب الغسل، وإن لم يُنزل».

وهذا الخبر وأشباهه ناسخة لقوله عليه السلام: «الماء من الماء» أي يجب الغسل إن أمنى هذا في المنام، وقيل في جماع اليقظة، ثم نسخ بالتقاء الختانين، قال أُبي بن كعب رضي الله عنه: قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ الماء من الماء» إنما كانت رخصةً رَخَّصَها رسول الله صلى الله عليه وسلم في بدء الإسلام لقلة الثياب، ثم أُمرنا باغتسال بعد وإِنْ لم نُنزِل، أَيْ: إِنْ

غابت الحشفة.

قال القطب رحمه الله: وأما قول عثمان: إذا جامع الرجل أهله ولم يمْنِ يتوضأ كما يَتَوَضّأ للصلاة، ويغسل ذكره؛ ويقول: هكذا سمعته من

273

٢٧٣ / ١٬٦٨٣