نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

صلاته، إلا أنه إن خرج مني أعاد غُسْلَه، والوضوء بعد الاستنجاء،

ولم يُعد الصلاة.

المبحث السادس:

ينوي، وعلى رأي بلفظ، فيقول: أغسل من الجنابة غسل الفريضة. وتجزي أي عبارة طابقت معنى النية.

المبحث السابع:

لا يجب من المذي على الصحيح، ولا من الوذي على الراجح لا باتفاق كما قيل، ويجب على مقطوع حشفة بدخول مقدارها من بقية الذكر في قبل أو دبر من آدمي وغيره، ولو بدون إنزال ولو خلف ثوب، وقيل: بالتقاء البابين، وقيل: بالتقاء ما بين الأنثيين والفخذين من أصولهما، وقيل: بالقعود بين رجلي المرأة وفخذيها، والصحيح ما قدمناه من وجوبه بالتقاء الختانين ولو لم يُنزل، لوجوب الجلد والرجم بغيبوبة الحشفة، فليجب الغسل به فليجب الغسل به لا بما دونه، وقد أسلفنا ذكر نسخ حديث: «الماء من الماء بما بعده من الأحاديث، لكن حَمَلَهُ بعض على الاحتلام فلو احتلم فاستيقظ ولم يجد بللاً فلا غسل. وحديث أبي ورافع صريحان في النسخ، ويجتمع معهما بأنه في اليقظة منسوخ، وفي النوم على أصل وجوب الغسل بخروج النطفة. وحكم المرأة حكم الرجل على الصحيح، للحديث ولشمول الأمر للذكر والأنثى بالتطهر من الجنابة.

وهنا مُهم يجب الاعتناء به، وهو قد تساهل فيه أغلب الناس بل غفلوا عنه، وذلك أنّ المذي والوذي قد يخرجان في النوم برؤيا جماع أو دونها، فإذا استيقظ ووجد بللاً حكم عليه بأنه مني، وربما كان غيره؛ فيجب الاعتناء بالفرق بين المواد الثلاث، خوفاً من ترك الغسل بظنه أنّ البلل مذي أو وذي، أو يستيقظ بعد فجر رمضان فيعتد بالبلل جنابة، فيعتقد انهدام صومه، وما هو إلا مذي أو وذي، وتترتب على الوجهين فروع أحكام كثيرة، ومعرفة الفرق بينهما سهلة جداً،

279

٢٧٩ / ١٬٦٨٣