الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨مَبْدَأ نثار الجَوْهَر
سم الله الرحمن الرحيم
قال عبد الله بن حميد السَّالِمَيّ: أَحْمَدُك اللهم كل الحمد الذي ينبغي أنَّ تُحمَدَ به في حال الرفد وغيره، وأشكرك على مُطلق آلائك العظيمة أداء لحقِّ الشكر المفترض، وأسألك صلاتك وسلامك العظيمين
،
المستمرين على سيدنا ونبينا محمد الذي جاء عنك بالهُدَى واختَصَصْتَهُ لشرفه بالتَّعظيم، وعلى جميع رسلك وأنبيائك وآل سيدنا محمّد وآلهم أجمعين، والسَّالك مَسلِكَ الحنفاء مستقيماً على دينك، صَلاة وسلاماً يَسْتَمِرَّانِ مدّة دوام تلاوة آثارِهِم الدينية النيرة وتدوينها، وجلاء أخبارهم في سيرتهم الصَّالحة وتبيينها، وبعد:
فإن خير نظم بلغ الكمال في الجَلاء والظهور حَتَّى تناوَلَتْهُ الأفهام من طرف الشَّمام هو نظم الشيخ الصايغي المحتوي على كثير من الشريعة، المبين للواجب والجائز والممنوع من أحكامها أفرغه منصباً إلى العقول لسهولة ألفاظه وخُلُوه من الوعر الوحشي من الكلام؛ ولهذا استعذبته القلوب فسهل على القُوَى الحافظة حفظه، لكنه تخللته عيوب بحكم البصائر كتطويل بغير طائل، ومن ذلك التطويل تجريده سان يسأل ومُجيباً يجيب في صلب النظم مع الغناية عنه وكتكرار بغير موجب، وكإيراد مُشكلات تحير الذهن، وكجعله الشَّطر الأول من الرجز متصلاً بالآخر، وكتعليق بيت بما يليه، بلا ضرورة سوى ذكر جائز الحذف.
28