نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

فلا إجزاء في الكُلِّ، قيل: اغتسال المسلمين البدء بإزالة النجس، والتيامن والترتيب، واغتسال اليهود البدء بالرأس قبل إزالة الأذى، فإذا وصَلَهُ غَسَلَهُ، وأعاد غسل موضعه للجنابة، وهو مجزئ لكن فيه خلاف السُّنَّة، واغتسال الرُّعاة أن يبدأ في الاغتسال قبل زواله، فتارة يجعل يده في الموضع النجس، وتارة في الطاهر فيوصل النجس في موضع لم يكن فيه، وهو لا يجزئ.

المبحث التاسع: السنة الوضوء بين الاستنجاء والغُسْل إلا القدمين فيؤخرهما حتى يفرغ من غسلهما للجنابة، وإن قدَّمَهُما جاز، ولو أخر الوضوء إلى بعد الغسل فَحَسَنُ وأحوط، وجه الحُسْنِ والحَيْطة لثلا تلاقي يده عورته حال الغسل فينتقض ووجه الأوّل اتباعُ السُّنَّة وأداء فرض الطهارتين الصغرى والكبرى، لكن مع توقّ من مباشرة اليد للعورة، فليغسل عورته عند الوصول إليها بغير اليد إن أمكنه، وإلا لفها وإلا لَفّها في نحو ثوبٍ، أو يصبّ الماء بشدّة، أو بإيصال الماء بلا عرك على رأي مُجيزه لقليل من الجسم، أو بظاهر اليد على رأي من لا ينقض الوضوء بمس العورة بظاهر الكف. ومن لم يشترط الموالاة ولا، الترتيب أجاز غسل العورة قبل الوضوء

بنية الغسل للجنابة.

المبحث العاشر:

المضمضة والاستنشاق فرضان في الغُسل، سُنَّتَانِ في الوضوء على الراجح، وحجّة فرضيتهما في الغسل ورود الأمر بالكتاب به بلا ذكر للأعضاء، فعلم من العموم وجوبه للفم والأنف لوصوله إليهما بلا مشقة، كما عُلم وجوبه لهما من حيث كون الحدث الأصغر يتأثر فيهما، فكيف الحدث الأكبر، بخلافهما في الوضوء، فإنهما من السُّنَّةُ، فهما سُنّة واجبة في الوضوء، وعنه أنه مضمض واستنشق في غسله، لكن أكثرُ فِعْلِه فِعْلَهما، فعلم من ذلك ومن كونهما من الأعضاء الظاهرة أنهما الراجح، ويلزم غسل غائر البشرة مما يصله

281

٢٨١ / ١٬٦٨٣