الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢الغسل، لما في (ح): أمرني حبيبي جبريل أن أغيل فينكتي وعنفقتي وعنقفتي عند الجنابة، قال الربيع: قال أبو عبيدة رحمه الله: وعليه مع ذلك غسل رفعيه ومأبَضَيْهِ ومَسْرُبَتِهِ وسُرَّته، وكُلّ ما بطن من جَسَده. قال الربيع الفينكة هي المسربة التي في وسط الشارب، والعنفقة: المسربة التي في الرقبة من خلف قفاء الرأس، والعنقفة: هي الشعيرات المنحازة من اللحية تحت الشفة السفلى، والرفغان ما بين الذكر والفخذين، والمأبضان ما تحت الركبتين، والمسربة: هي التي فصلت الصَدْرَ إلى السُرّة.
هي
والمأمور به التثليث قياساً على الوضوء، فلو عَمَّ الجسم بمرة أجزأه، ولا يجزئ الاستنجاء للعورتين عن غسلهما للجنابة، ولا لزوم على النساء أن يحللن ضفائرهنّ، بل يغمرن القرون طلباً لإيصال الماء إلى أصول الشعر، كما تدلك الجُمَمُ، ولو تكاثفت الأوساخ في رأس
امرأة بحيث مَنَعَتْ وصول الماء إلى البشرة، ولم تجد غِسْلاً ولا طَفَلاً فقد حدد لها بعض مشايخ المغرب سَبْعَ غَرفاتٍ من المخيض الحامض تدلك به رأسها، أي ثم تغتسل، وعلى الثيب أن تفتش ولا تغتسل
غسل البكر، فلو لم تفتش أعادت ما صَلَّتْ، ورُخّص في أن لا تُعيد.
وفي أثر مغربي: ومن لم يمضمض ولم يستنشق قبل الغسل من الجنابة؛ فعن أبي محمد عبد الله بن الخير عن أبان: إنما علينا فيما ظهر، وليس علينا فيما بَطَنَ وعن بعض مثل ذلك إلا أنه قال: لا يُنقى له ذلك، أي لأنّه مأمور بالإنقاء، والفم والأنف يبلغهما الإنقاء. . المبحث الحادي عشر: أوجب الله الغُسل من الجنابة، ولم يوجبه من الأخبثين البول، وهو أعلم سبحانه بوجه الحكمة في ذلك، والتعليل بأنّ آدَمَ عليه السلام لما أَكَلَ من الشجرة تَجَوَّلتْ في عروقه، فإذا جامَعَ الإنسانُ أنزل من تحت كُل شعرة جنابة، فأوجب الله الغُسل تكفيراً وتطهيراً، ويكون شكراً لما أنعم الله به من اللذات، أصله رواية ذكرها في متن
والغائط
282