نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

قال أبو محمد خصيب أحد مشايخ المغرب رضي الله عنه: أفضل

ماء يهرق على وجه الأرض ماء لغسل جنابة الحلال.

المبحث الثاني عشر:

يصح الغسل بما يصح به الوضوء من الماء، ولا يصح بدون نية على الصحيح، ابتداءً من إرادة الشروع مُسْتَصْحَباً حكمها، ولا بأس بالذهول، والصحيح لزوم الترتيب إن ذكر بلا مانع كحيض ونفاس

وغيرهما.

المبحث الثالث عشر:

تؤثر النجاسة نقض الوضوء، ولا تؤثر نقض غسل الجنابة، وكلاهما طهارتان، والفرق أنّ النجاسة تؤثر في الوضوء بعد كماله، ولا تؤثر في الغسل بعد كماله بإجماع، ولهذا جاز الغسل قبل الاستنجاء، بخلاف الوضوء، والله أعلم.

المبحث الرابع عشر:

لو اغتسل فغادر قليلاً من جَسَده فهل يجزئه أو لا حتى يقصده بالغسل؟ قولان:

وسبب اختلافهم الخلاف في هل الواجب الأخذ بأوائل الأسماء أو بأواخرِها؟ والقول الأول هو الأصح، لحديث: «تحت كُل شعرة جنابة، فبُلُوا الشَّعَر وأنْقُوا البُشَر». ولحديث أنه عليه السلام اغتسل من جنابة، فرأى في بَدَنِهِ لُمعةً لم يُصِبها الماء، فعصر جُمْتَهُ ثم مَسَحَها بما قَطَرَ منها، فدلّ على وجوب التعميم، وعلى أن المسح يُسَمَّى غُسلاً، وعلى أنّ الماء المستعمل جائز مسح الفائت غسله من الجسد

ما لم يفارق البَدَن لا إن باينه.

المبحث الخامس عشر:

أقل ماء الوضوء مُدّ، والغسل صاع، ليغتسل بالصاع ويَتَوَضّأ بالمُد، وقيل: ولو بأقل منهما إنْ عَمَّ الجَسَدَ به في الغسل، أو

284

٢٨٤ / ١٬٦٨٣