نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٣

إما خروجُ المَني مِنْ إنسان أو بدخوله إلى الختان ولو قال:

بالْمَني أو غُيُوبَةِ الرأسِ لَزِمَ غسل ونَسْخُ الما من الماءِ انْحَتَم لكان جَمَع إفادة بيتين في نصف بيت، وزاد بالشطر الأخير حكم نسخ حديث: «الماء من الماء ودخل حينئذ حكم الإكسال بوجوب الغسل فيه في ضِمْنِ ذكر نسخ حديث: «الماء من الماء»، ويبقى عليه ذكر حكم الجنابة الميتة، وحكم المرأة المحتلمة، فيقول مثلاً: والصَّحُ في النطفة ميتة بدا غسل ومَنْ تَحْلُمُ أمْرُ وَرَدَا قلنا: هذا الحديث أم سلمة، ولحديث أم سليم رضي الله عنهما في حتم الغسل على المحتلمة، وإن كان الإكسال الذي يعنيه المص رحمه الله غير هذا، فهو محل لحسن الظن به وأخذ العلم عنه، والحافظ حجة، والذي عثرنا عليه من أمهات اللغة: (الصَّحَاحِ)، و (اللسان)، و (القاموس) وشرحه، وما شاء الله من التعريفات في شروح المتون الفقهية التي معنا، هو أنّ الإكسال بالمعنى الذي ذكرناه. وقد ذكر (المص) رحمه الله رواية الإكسال في شرح المُسنَدِ، وحقق فيها غاية التحقيق بما ساقه من الأحاديث في تأكيد حكمها إلا أن النسخة المطبوعة من شرح المُسند وقع فيها تحريف لفظة يُكيل بلفظة يُكسر بالراء المهملة بَدَلَ اللام، وإن لم تكن رواية ثانية بالراء فهي مطبعي، وسائر الروايات مطبقة على يُكيل كما هو في أُمهات اللغة باللام، والله أعلم. اهـ.

غلط

،

ص وتغتسل محتلمة رأت الماء في بدنها أو ثوبها بعد يقظتها ولا يجب على من أدخلَتْ جنابة في فرجها، وإن أوجبه الصائغي فلا

نراه.

أدخلت

قلت: قد سبق الكلام على حكم المحتلمة، ووجوب الغسل عليها إذا رأت الماء للحديثين، فإعادته هنا تطويل منا، وأما من الجنابة في فرجها فلم ينفرد العلامة الصائغي رحمه الله بإيجاب الغسل

293

٢٩٣ / ١٬٦٨٣