الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤عليها، قال في (النيل) ما لفظه: ولا إعادة على مغتسلة من جماع نطفة بعده، ولزمها به - كمُدْخِلةٍ لها في فرجها بلا لذة ووطء - وُضُوءٌ واستنجاء، لا غسل. اهـ.
بخروج
قال القطب: ظاهره أنّها يلزمها الغُسل إن التذت بالإدخال ولو لم تُنزل، ولعلّ ذلك لاجتماع الإدخال للنطفة واللذة، والواضح أن لا غسل عليها في ذلك بلا إنزال، ولعله أراد بلا لذة مُنزلة وبلا وطء وضوءٌ فاعِلُ لَزِمَ، واستنجاء لا غسل على الصحيح، وقيل: إن أدخلتها في أنبوبة لزمها كما يلزمها بوطء، وإن جومِعَتْ في غير الفرج، فسالت حتى دخلت الفرج، أو قوبل فرجُها بالذكر فأنزل فيه بلا مَسَهِ، أو بمسه بلا غيوب حشفتِهِ، فالقولان، والصحيح أن لا غسل عليها في ذلك، وكذا إنْ أَدْخَلَها لها غيرُها، فيه القولان، وإن أدخلتها أو أدخلها غيرها، أو دخلت من الذكر بلا غيوب حشفة بلذة لم يلزمها، وإنما يلزمها بالنزول، فلعله إنما قال: بلا لذة، إشارة إلى أنَّها إذا التذت أنزلت، فيلزم بإنزالها. اهـ كلامه.
وفي (تفقيه الغامر من لقط الشيخ أبي عامر)، ترتيب القطب رضي الله عنهما ما لفظه ومن جامعها زوجها في غير فرجها، ووصلت النطفة فرجها، فقيل: عليها الغسل، وقيل: لا. وإن جامعها فاغتسلت وراجَعَها النطفة فعليها الاستنجاء فقط، ولا غسل على مستدخلة النطفة في فرجها، بأن تأخذها وتُدْخِلَها فيه، وإن جامعها في غير فرجها ولم تصل النطفة فرجها فلا غسل عليها، وقيل عليها الغُسل. اهـ.
وإنما سقت هذه العباير ليعلم أن الشيخ الصائغي لم ينفرد بذلك القول، وعليها الغسل إن أنزلت الماء الدافق بأي واسطة كانت مطلقاً والله أعلم. اهـ.
ص والغسل تعبُد، نَصَّ عليه الكتابُ من جملة الأمانة المعروضة، وشرط صحتِه النيَّة، فلو اغتسل جنباً ونوى للجمعة فهل يجزئه أو لا؟ قولان ثالثهما: إنْ عَلِم حين الغسل أنَّه جنب أجزأه،
294