نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٧

وهل هو لما عدا الفرائض واجب كما هو صريح (الإيضاح)؟ أو هو بحسب المتوضّاً لَهُ؟ أو هو شرط لا تصح الصلاة إلا به؛ ولا يقال فيه وإذا عدم الشرط انتفى المشروط؟ أقوال، رجح في

سنة ولا نفل

،

(القواعد) أنه بحسب المتوضأ لَهُ.

قال محشي (الإيضاح والظاهِرُ أنَّ الخلاف بينها لفظي، وذلك لأنَّ من أَثْبَتَ الفريضة أراد بالفرض ما يتوقف عليه صحة العبادة، ومن قال

السُّنَّةِ مثلاً أراد بالفرض ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه. اهـ.

به

قال القُطْبُ: ويجب لصلاة الفرض، أو إن تعيَّنَتْ، وطوافي الإفاضة والعمرة، أو إلا للثلاثة أقوال، وسُنَّ بلا أو وجوب قولان لصلاة السُّنَّة والنفل، وبدونه لطواف الوداع وسائر الطواف، أو به للطواف مطلقاً وهو الصحيح، وبه العمل … قولان، ولمس المصحف، ونوم الجنب، وهو عند الشيخ للجنب لينام وتسجد روحه عند العرش كسائر الأرواح كوضوء الصلاة بعد الاستنجاء، إو إزالة الأنجاس فينقضه ما ينقض الوضوء أو هو الاستنجاء وغسل اليدين والفم، فلا ينقضه إلا الجنابة، وهو الصحيح لحديث: إنه لا يمتنع من قراءة القرآن إلا للجنابة أو وجب لها؛ قولان والدعاء، ودخول المسجدِ، وركوب المخوف، والكون على الطهارة مخافة الموت على غير طهارة، ومباشَرَةِ الأمورِ بدونها ومعنى قولهم: إنّه يباح لهما، أنَّه معمول لغير صلاة ونحوها من العبادات، وفيه أنه نور على نورٍ في حق مَنْ هو بوضوءٍ فَجَدَّدَه، فليكن هنا نوراً مستفاداً، وأن المباح لا ثواب فيه، وفعله وتركه سَوَاء، كيف يكون الوضوء بنية الموت على طهر إن مات، وبنية الكون على الظُّهْرِ كما يُحِبُّ الله والملائكة مُبَاحاً، نُمو العمل مباحاً وإنّما هو عبادة؟ الجواب: إنه مباح في نية من ينوي به سلامَةَ البَدَنِ من المضار. اهـ كلامه.

المبحث الثالث:

يجب على كُلّ من لزمه فرض الصلاة وهو المكلف، فلا يَرِدُ

307

٣٠٧ / ١٬٦٨٣