الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٨اقتضاؤه صحة صلاة الصبي بلا وضوء، مع أنها لا تصح الصلاة إلا به، لأنَّ الوضُوءَ شرط في صحة صلاته، لا فرض في حقه، فإذا لم
يتوضأ لم تصح صلاته.
المبحث الرابع:
اختلف في مُوجبه؛ هل هو الحَدَث وجوباً موسعاً إلى دخول وقت الصلاة؟ أو هو مضافاً إلى إرادة القيام إلى الصلاة؟ للآية الموجبة الوضوء عند القيام إلى الصلاة، ومن شرط الصلاة دخول الوقت. . المبحث الخامس:
يعرفنا نبينا يوم القيامة بنورٍ في وجوهنا من الوضوء، وفي أرجلنا وأيدينا ورؤوسنا وآذاننا، وحُصَّت هذه الأمة بذلك النُّور، ولو شاركتها الأمم في الوضوء، وقيل: خُصَّتْ بالوضوء أيضاً، وأنَّه لم يكن قبلهم إلا للأنبياء. قال ابن حجر: الَّذي خُصَّتْ هذه الأمة به الوضوء على هذه الكيفية المخصوصة.
وفي (ح) تخرج خطايا الفم والأنف مع الماء عند المضمضة والاستنشاق، وخطايا الوجه من أطراف اللحية معه، وخطايا اليدين من وخطايا الرأس من أطراف الشعر معه، وخطايا الرجلين من البنان معه، وإِذَا صَلَّى وحَمِدَ الله وأثنى عليه وَمَجَدَهُ انصرف كيوم
الأنامل
ولد».
معه،
قال القطب: وذلك محمول عندنا على الصغائر لمن اجتنب الكبائر أو محمول على قبول التوبة من الكبائر. اهـ.
،
وعنه: من توضأ على ظهر كتب الله له عشر حسنات». قال القطب: هذا دفع لما يتوهّم أنّه لا وجه لوضوء رفع الأحداث مع
ارتفاعها. اهـ.
وفي (ح) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً بلالاً، فقال: يا بلال؛ بم سبقتني إلى الجنة؟ إني دخلتُ البارحة الجنة فسمعتُ خشخشتك أمامي؛ فقال بلال: يا رسول الله، ما أذَنْتُ قط إلا صَلَّيْتُ ركعتين،
308