نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

علم قوة شَبَهِهِ بأي المعنيين، فيُلحَقُ بشبيهه الأقوى في حكم وجوب النية وعدم وجوبها، والمشهور المعوّل عليه في المذهب شَرْطُ النية في صحة الوضوء، وقول ابن النضر:

وإنْ تَوَضَّأت بلا نية فَصَلُّ للفرض وللأخر يحتمل أن يكون معناه: إن توضأت ولم تقصد بوضونك لفرض ولا نفل، ويحتمل أن يكون قولاً في المذهب، وحمل حديث النية على نيل الثواب.

قال القطب في (ذَهَبِهِ): لا وضوء إلا بعد زوال النجس، فإن لم

،

،

يقدر على زوالها من موضع تَيَمَّمَ، وهو الصحيح، أو يتوضأ للطاهر ويتيمّم للعضو النجس، ولو فرجاً أو عضواً مِنْ أعضاء الوضوء قولان. وإلا بالنية قبيل الشروع فيه، ويديمها حتى يغسل الوجه فإن ذهل عنها عنده لم تُجزئ، أو تجزئ؛ قولان. وهي أن يعتقد في قلبه استباحة الصلاة برفع الأحداث به، وصح بذلك، ولا ثواب له إلا بنية أخرى التقرب به إلى الله، وإن نطق معها كأن قال: أرفع بوضوئي هذا الأحداث وأتطهر للصلاة طاعة الله ولرسوله عليه الصلاة والسلام، فأقوى عند الجمهور، بناءً على أنّه عبادة معقولة وهي ما ظهرت مصلحتها، وتبينت فائدتها، وهما النظافة.

هي

جميع

وأما تناول آدَمَ الشجرة فليس تناولاً منّا، ولو كنا من آدم فليس تناوُلُه عِلَّةً. وإن نوى رفع الأحداث فقط، أو النفل، أجزأ أيضاً للفرض وغيره. اهـ.

وقال في (مختصر الوضع إنّما يصح الوضوء بنية رفع الأحداث، بأن يقول: أرفع بوضوئي هذا جميع الأحداث؛ ويعتقد ذلك، وإن اعتقد ولم يتلفظ جاز. وقال كثير من مخالفينا: يجوز بلا نية، ولا يشترط أن ينويه لفرض ولا نفل، أو كليهما، وإن نواه لأحدهما كفى لغيره، ولا يلزمه أنْ يُعَيّن الحَدَثَ، وإِن نَوَى حَدَثاً دون آخر، وقد كانا معاً، ففي إجزائه قولان، والصحيح عَدَمُ

312

٣١٢ / ١٬٦٨٣