الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٥فسهى عنها في شيء من أعضاء وضوئه فهو على حكم استدامتها حتى
يحوّلها لمعنى آخر.
،
ولو خرج من منزله لطلب الماء على نية الطهارة، فوجده وتوضأ ولم يجددها عند إرادة الوضوء، صح وضوؤه إن لم يرجع عن الأولى التي خرج عليها، وإن نواه لفرض مُعَيّن صلّى به فرضاً آخر حتى يعلم أنه انتقض، أو لا يصلي به فرضاً آخر حتى يعلم أنه لم ينتقض، قولان، ثالثهما يُصلّي به ما نواه له قبل الفرض الذي صَلاه، أو بعده إن لم يُهمله، وعليه فالإهمال ناقض ورابع الأقوال: لا يصلي به إلا ما نواه له عند الابتداء وخامِسُها: يُصلي به ما نواه قبل تمام وضوئه ما بقيت جارحة، فإن تمّ فلا يصح له لصلاة غير المنوية به عند البداية، هذا في الفرض.
مخ
وأما النفل فقيل: يصلي به حتى يعلم انتقاضه، وقيل: لا يصلي به حتى يعلم ثبوته، فلو توضأ بدون قصد معلومة إلا أنه اعتقده للفرض صَحَّ، ولو نواه لنفل مُعَينٍ صَح إطلاقاً فيه، ولو تعمد وضوءاً ولم ينوه لفرض ولا نفل فهل يصح إذا جعله أن يُصَلّى به ما حضره من الفرض، أو ما شاءه من النفل؟ أو لا يصح إلا أن يجعله لنسك، أو لطهارة، أو حتى يكون لصلاة فريضة أو نافلة، أو له أن يصلي النافلة بوضوء الفرض، ولا عكس لعدم قيام الفرض بالنفل.
ولو طهر جارحة طاهرة ولم يقصد بها وضوءاً، ثم قصَدَه في أثناء الوضوء، لم يجزئه لتقدم الفعل على القصدِ وأجزأه على عدم اشتراط النية، فلو أسبغ جوارح وضوئه بلا نية لوضوء ولا طهارة ولا لطاعة وصلى به؛ فهل لا يصح ويعيد صلاته؟ أو هي تامة؛ قولان، فلو نواه طهوراً لا لقصد صلاة جاز لنافلة لفعله إياه طاعة، وفي إجزائه للفرض قولان، كما لو أسبغه بقصد التعليم لغيره، فقيل له أن يحفظه ويصلي به، لأنه أجراه لبر وطاعة، وقيل: لا حتى ينويه.
قال أبو سعيد: التواطؤ من قول أصحابنا على أنه لا تجوز الأعمال
315