الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢١في ذلك ولو كان مستيقظاً
،
في الماء أولا؟ ومقتضاه إلحاق من شك ومفهومه أن من دَرَى أين باتت يده كمن لَفَ عليها خرقة مَثَلاً فاستيقظ وهي على حالها، أن لا كراهة وإن كان الغسل مستحباً على كل حال. قوله: أين باتت يَدُه»، أي ولعلّها باتت في محل نجس. قيل: كانوا يستجمرون وبلادهم حارة، فربّما عَرِق أحدهم إذا نام، ويحتمل أن تطرق يده على المحل، أو على بثرة، أو دم حيوان، أو قذر، أو غير ذلك … إلخ. اهـ.
أنه قال
وما قاله (المص) رحمه الله هنا هو نص عبارة أبي سَتَّةَ رحمه الله على المُسند) أيضاً، نقلاً عن العلقمي. قال ابن بركة: نحب للمتطهر إذا أراد أن يغسل يده للطهارة من حَدَثٍ لا يدخلها في الماء حتى يغسلها ثلاثاً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء، حتى يغسلها ثلاثاً، فإنه لا يدري أين باتت يده. وفي خبر: أين طافت يده». وهذا عندنا على الندب لا على الفرض، ويدل على ذلك ما روي في خبر عليه السلام: «فإنه لا يدري أين باتت يده إشفاقاً منه أن يكون قد وقعت على موضع نجس من بدنه، وهذا كان قبل وجوب الاستنجاء بالماء، وخالفنا في تأويل الخبر داود ومُتَّبِعُوه، وذهبوا إلى أنَّ غسل اليد فرض على من قام من النوم، واحتجوا بظاهر الخبر. اهـ. قال في (المُصَّنَّف ليس ذلك بواجب على مَنْ لم يقم من النوم بإجماع، وعن أهل الظاهر أن غسل اليدين ثلاثاً واجب وإن لم يقم من النوم، واحتج مَنْ قال بهذا بحديث: توضأ فاستوكَفَ ثلاثاً». أي غسل كفيه ثلاثاً. اهـ بتصرف قال هاشم أول الوضوء يُفاض على الكفين. المطلب الرابع:
في المضمضة والاستنشاق ثلاثة أقوال:
قول: هما في الوضوء سنة، وفي الغسل فرض، وهو مذهبنا وعليه الشافعي ومالك وأبو حنيفة.
321