الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩شعره. اهـ كلام ابن بركة في شرح الجامع لابن جعفر.
وعبارة الإيضاح هي نص عبارة ابن بركة أيضاً في جامعه، فتراه والقطب متابعين له في عدم وجوب تخليل اللحية، وأن ما واراه الشعر لا يسمى وجهاً.
قال في (الإشراف): اختلفوا في تخليل اللحية؛ فكان سفيان الثوري والأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد وأصحاب الرأي لا يرون تخليل اللحية واجباً، ومذهب أكثرهم أنّ ما مَرَّ عليه على ظاهر اللحية
يجزئ، وكان عطاء بن أبي رباح يرى بَل أصول اللحية.
وقال سعيد بن جبير: ما بال الرجل يغسل لحيته قبل أن تنبت فإذا نبتت لم يغسلها، وكان أبو بكر يوجب الإعادة على من ترك غسل أصول الشعر.
وقال إسحاق: إذا ترك التخليل عامداً أعاد وممن روينا عنه أنه كان يخلل لحيته علي بن أبي طالب وابن عباس والحسن بن علي وابن عمر وأنس بن مالك وابن أبي ليلى وعطاء بن السائب ومجاهد وابن ميسرة، و ممن روينا عنه أنّه رخّص في ترك تخليل اللحية: ابن عمر والحَسَنُ بن علي وطاووس وأبو العالية والشعبي ومحمد بن علي ومجاهد. وقال سعيد بن عبد العزيز والأوزاعي: ليس عرك العارضين وتشبيك اللحية بواجب.
قال أبو بكر: غسل ما تحت شعر اللحية في الوضوء غير واجب إذ لا حجة تدل على وجوب ذلك.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا شبه ما مَضَى كله، أو ما يزيد عليه، وأكثر ما وجدنا يؤكدون في غُسل ما أقبل إلى الوجه من اللحية، لثبوته من الوجه عندي قبل أن تنبت فيه اللحية، وكذلك الفنيكة، وهو عندهم فيما معي طرف اللحية وأشدّه ما أقبل.
انتهى.
329