نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

وفي لفظ آخر سألت أبا سعيد عن الرجل إذا أخذت لحيته شيئاً من وجهه، هل عليه إذا أراد أن يتَمَسَّح أن يدلك الشعر المتصل من اللحية بوجهه، حتى يصل الماء الجلد من تحت الشعر؟.

قال: معي

أنَّ عليه ذلك في جميع أو لم يكن فيه شعر.

ما كان من وجهه، كان فيه شعر

معي

قلت: له فعليه أن يبل الجلد من تحت لحيته من غير الوجه؟ قال: أن بعضاً يقول ذلك، وبعضاً يقول يمسح اللحية من فوق الشعر. قلت له: فحدّ الوجه عندك إلى أين من اللحية؟.

قال: معي أنه ما أقبل من اللخي الأسفل، أحبّ أن يكون من الوجه في الوضوء. اهـ.

وسئل هاشم رحمه الله عن العارضين هل يُخلَّل شَعَرُهما؟ قال: ما رأيت أحداً يصنع ذلك إلا منيراً ذلك إلا منيراً رحمه الله. وروى هاشم أن أبا بكر الموصلي لم يكن يخلّل ذقناً ولا عارضين، وكان هاشم يمدح أبا بكر في مجلسه بحسن الرأي وقيل لهاشم في طهور الوجه، قال: كان موسى يقول: اعرك الذقن، أي خلل شعر الذقن حتى تبتل أصوله، وكان يقول الذقن واللحية.

وفي: (الضياء) وليس على الناس أن يخللوا الحاجبين ولا العنفقة ولكن يجري عليهما الماء.

وكان بعض المسلمين يخلل الذقن؛ وهو الموضع الذي فيه الشعر أسفل من العنفقة، وكان سليمان بن عثمان يخلّله، وعنه: «أَشْرِبُوا أعينكم الماء لعلها لا ترى ناراً حامية». وهو مستحب لا تفسد الصلاة بتركه إذا بالغ في غسل ما ظهر، والإشراب ترك التعمد لإطباقهما كما أنه لا يتعمد لفتحهما. وكره لطم الوجه بالماء، لحديث: سُنّوا الماء شَئَاً، ولا تتجوه تجاً». والشنّ: التفريق، كالسِّنّ بالمهملة وبالغ بعض فقال: لم يُحكم

330

٣٣٠ / ١٬٦٨٣