نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

قال أبو سعيد في الإشراف): عامة قولِ أصحابنا يخرج بغسل المرفقين، ولعله يجري في ذلك اختلاف .... .. إلخ. اهـ

وفي (الضياء): وقيل: إن النبي الله إذا بلغ المرفقين في الوضوء أدار الماء عليهما. وصَرَّح ابن بركة في (الشرح) بأن المرفقين داخلان في الغسل بالإجماع، وبالله العجب من ادعائه الإجماع، مع أن الخلاف حتى في المذهب وعبارته في جامعه بنصها في (الإيضاح)، وقد نقلناها هنا، أنَّ (الإيضاح) اقتصر في النقل دون ما ذكره ابن بركة من الإجماع والحال أنه لا إجماع، ونصَّ عبارته في الجامع: وأيضاً فإنَّ غسل المرفقين

إلا

مع اليدين واجب بإجماع الأمة، وهو أقوى حجة عند النظر. اهـ. وينبغي إدارة الخاتم ليصل الماء إلى ما أحاط به، وتخليل الأصابع، للحديث، وهو غير واجب إجماعاً، مع أن مواضع التخليل يجب إيصال الماء إليها وضوءاً وغُسلاً، وفيه دليل الإجزاء لمن وصل الماء إلى بعض مواضع وضوئه أو غسله، ولو بدون إمرار اليد الماء مع عليها إذا أمرها على الأغلب من جوارح الوضوء، أو الأغلب من البدن في الغسل في قول من يلزم بإمرار اليد في الطهارة، ولو وقع قطع يد من مرفقها وجب غسل موضع القطع لصيرورته من ظاهر الجارحة، كما لو كُشط الجلد أو اندملت جراحة وبقي الأثر غائراً.

أما صفة الغسل: فالبداية باليُمنى، بأن يبدأ بظاهرها من الكف إلى المرفق، ثم بباطنها من باطن الكف إلى المرفق، ثم يجمع الظاهر والباطن بالغسل، ثم يعكس في اليُسْرَى، بأن يبدأ بباطن الكف صاعداً إلى المرفق، فالظاهر كذلك، ثم يجمعهما كذلك، وإنما ابتدئ بباطن اليسرى لأنه أيمنها والسنة التيامن، ولو بدأ بيده الشمال غير قاصد للسنة خلافاً أجزأه. قال القطب رحمه الله: ولا بد من التخليل بين الأصابع، وإلا لم يُجزئ، وهو وهو أن يجعل بطن اليُسرى على ظهر اليمنى، ويدخل

333

٣٣٣ / ١٬٦٨٣