الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥غير متناول من النص لكنه من الإجماع، وقيل: الرأس من تراءَسَ، وهو كل ما علا، فتناول اللفظ الشَّعَرَ لعلوه، ويتناولُ البُسْرَةَ الشعر لعلوّها بغير توسط.
عدم
وقد أنكر صاحبُ البسيط وابن جنّي مجيء الباء للتبعيض، وقطعًا بأن أحداً النحاة من لم يذكره، وهو مردود بأن جماعة أثبتوه، ومنهم ابن مالك، وعزاه إلى الفارسي في التذكرة، وهو مذهب الكوفيين، وتبعهم فيه الأصمعي والعُتبي، وابنُ مُخلِد في (شرح الجُمَلِ)، ومَثَلَهُ بقول القائل: مسحتُ بالحائط، وتيممت بالتراب. واستحسنه العبدي الآلة لا يلزم
في شرح الإيضاح قال: ووجهه عندي أنَّ الباء الدالة الدالة على فيها أن يلابس الفعل جميعها، ولا يكون العمل بها كلها، بل ببعضها.
قال القطب ومسح الرأس كله، على أنَّ الباء في آيته مؤكدة عند بعضنا، وهو الصحيح، وهو أَحْوَطُ، أو ثلاث شعرات من مُقَدَّمِه و تجزئ من غيره بثلاث أصابع، وعليه، بعضنا، أو شعرة بإصبع وهو قول الشافعي، أو ربعه وهو قول مالك على أنَّها للتبعيض أو للإلصاق فإنه صادق بالبعض، وباليدين أو باليمين أو باليُسرى، مرجوحة من المقدم إلى آخر القفا، أو إلى حيث يجزئ أقوال؛ اختار بعض التسفل من المقدم، وبعض من الوسط للجبهة، فمنه لآخِرِ القفا، فمنه للأُذن اليمنى، فمنه لليسرى، وجاز من جَنْبِ أو خلف.
في
و معنى كراهة جابر بن زيد غسل الرأس بالإناء لنحو الجنابة فيفاض على الجَسَد، كراهة إبطال لا تنزيه، على أنَّ الماء المستعمل لا يجزئ الاغتسال، والوضوء مثله، فلا يمسح الرأس بماء اللحية، أو أن في الإناء ما يختلط به ماء الرأس، وهما سواء، أو الغالب ماء الرأس فتكون الكراهة تنزيهاً وجرح القفا كجرح الجَسَد فلا الجَسَد فلا يمسح، أو الرأس فيمسح معه، أقوال. وآخِرَهُ مُنْتَهَى الشَعَرِ، أو ما اتصل بالفقرة الأولى؛ قولان، وتاركُ الرأس ولو ناسياً يعيد الصلاة مُطلقاً والوُضُوءَ، أو يمسحه إن لم يجفَّ فقط، أو مَعَ إعادة ما بعد أيضاً، أو يمسحه
6
335