نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٦

فقط ولو مع الجُفُوفِ، على الخُلف في الترتيب والموالاة، أو جاز تركهما إن لم يقصد خلاف السُّنَّة، وهو الصحيح وعليه الأكثر. اهـ.

كلامه.

وسيأتي الكلام على الترتيب والموالاة في مبحث على حدة. وأمَّا مَسْحُ العمامة فنذكر هنا أوَّلاً كلام ابن القيم فيه بنصه في المسح على الخفين قال: صَحَ عنه أنَّه مَسَحَ في الحَضَر والسفر، ولم يَنْسَخ ذلك حتى توفي ووقت للمقيم يوماً وليلةً، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن في عِدَّة أحاديثَ حِسانٍ وصحاح، وكان يمسح ظاهر الخفين، ولم يصح عنه مَسْحُ أَسْفَلِهِما إلا في حديث مُنقطع، والأحاديث الصحيحة على خلافه. وَمَسَحَ على الجورَبَيْنِ والنعلين، ومَسَحَ على العمامة مقتصراً عليها، ومَعَ الناصية، وثبت ذلك عنه فعلاً وأمراً في عدة أحاديث، لكن في قضايا أعيان يحتمل أن يكون خاصة بحال الحاجة والضرورة، ويحتمل العموم كالخفين وهو أظهر، والله أعلم. ولم يكن يتكلف ضد حاله التي عليها قدماه، بل إن كانت في الخف مَسَحَ عليها ولم ينزعُهُما، وإن كانتا مكشوفتين غسل القدمين، ولم يلبس الخُفَّ ليمسح عليه، وهذا أعدل الأقوال في مسألة الأفضل من المسح والغسل، قاله شيخنا والله أعلم. اهـ. كلامه.

•

وهذا الرجل من شياطين الحنابلة، وكلامه من الخِسَةِ بمكان كما تراه، كيف لا يتكلف و ضد حاله التي عليها قدماه، وقد كلَّفه الله وكَلَّفَ أُمَّته بغسل الرجلين، ويعني بشيخه ابن تيمية.

قال الشافعي في الأم: أخبرنا يحيى بن حَسَّان عن حماد بن زيد وابن علية عن أيوب عن محمد بن سيرين عن عمرو بن وهب الثقفي عن المغيرة بن شعبة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح بناصيته، عمامته، وخفيه.

وعلى

قال الشافعي: أخبرنا مُسلم عن ابن جريج عن عطاء، أنَّ

336

٣٣٦ / ١٬٦٨٣