نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

L

وما أشبه الشيء فهو مثله، ولم يكف حتى حكى بعضهم الإجماع وتواتر الأخبار عن ثمانين صحابياً في إجازة مَسْحِهما، ولا فارق بين المسحين إلا التعصب.

مالك

،

وإما

وقد اختلف القوم في مسح العمامة؛ فأجازه البعض للحديث عن المغيرة وللقياس على الخف، وردَّه البعض؛ إما أنه لم يصح، لمعارضته النص بمسح الرأس وإما لعدم اشتهار العمل به، وهو مذهب على أن ابن عبد البرّ جرَّح هذا الحديث. وفي بعض طرق المسح على العمامة دون الناصية، ولذلك لم يشترط بعضهم في المسح عليها المسح على الناصية، إذ لا يجتمع أصل وبَدَلُهُ في فعل واحدٍ، وهذا تعطيل لفرض منصوص عليه بخبر من أخبار الآحاد غير مجتمع على صحته، مع أنه معلول، فقول ابن القيم: وثبت ذلك عنه فعلاً وأمراً في عدة أحاديث … إلخ، عدول عن المنصوص عليه، إلى معارض للنص دليله معلول، حفظنا الله من هذه المُكَابَرَاتِ.

المطلب الثامن:

م تحقيقات کا متوتري علوم اسلامي

هَلْ مَسْحُ الأذنين فرض أو سُنَّة؟ وهل يجدد لهما الماء أو لا؟ أقوال على الفرض والتجديد طائفة، وجماعة من المالكية لقول مالك: إنهما من الرأس. وعلى أنهما سنة بماء واحد مع الرأس الحنفية، وعلى أنهما سنة يُجدّد لهما الماء جماعة من المالكية لقول مالك: حكم مسحهما حكم المضمضمة، وعليه الشافعي، وأصله الخلاف في مفهوم إخبار مسحه عليه السلام عليهما، هل هو زيادة على الرأس فيحمل على الندب للتعارض المتخيّل بين فرض مسح الرأس ومسحها إن حُمِل مسحه عليه السلام على الوجوب؟ أو هو مُبَيَّنٌ لمُجمَل الآية فتلحق الأذنان بالرأس في الوجوب؟ فمن أوجب مسحهما، جعل مسحه عليه السلام إياهما بياناً لمجمل فرض الرأس ومن لم يوجبها جعلها زائدة كالمضمضة، وقد اشتهر العمل والإخبار عنه عليه السلام بذلك.

338

٣٣٨ / ١٬٦٨٣