الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٩وأما التجديد فسبب الخلاف هل هما جارحتان مُسْتَقِلَّتان أو من الوجه أو الرأس؟ فمن اعتبر الاستقلال جَدَّد، ومن أضافهما اكتفى بماء ما أضيفا إليه، والمذهب: الاستقلال، يمسحان سُنَّة بجديد، أعني المعمول به، بدليل أن مسحهما لا يكفي عن فرض الرأس عند من يكتفي بجزء من الرأس إجماعاً، إذ لو كانا جزءاً منه لكفتا عنه، ولأن الموجبين لمسح الرأس كُله يقولون: لو رأسه كله وتركهما أجزأ. ولأنَّ القائلين ببعض الرأس إن أتم الثلث أو الربع بالأذنين لم يكفه، فدل على انفرادهما، أمَّا جعلهما من الوجه فيدفعه الإجماع على عدم وجوب مسحهما في التيمم، وهل ظاهرهما ما وقعت به المواجهة أو ما يلي الرأس وهو الأظهر؟ قولان.
مسح
ثم كونهما من الرأس. روى فيه الربيع في مسنده عن جابر بن زيد، قال: سمعت أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الأذنان من الرأس قال: وبلغني عنه عليه السلام أنَّه غرف غرفة واحدة، فمسح بها رأسه وأذنيه. اهـ.
وذكر القطب في صحيحه تتمَّة المُسْنَد حديث عثمان في وضوئه عليه السلام، قال: وفي هذا الحديث غُسْلُ الرجلين ثلاثاً، ولم يذكر الأذنين لدخولهما في غسل الرأس.
ثم أورد أحاديث دالة على كون الأذنين من الرأس، ثم إن حديث الربيع عن جابر بن زيد جاء وَصْلهُ من رواية شهر بن حوشب عن أبي أمامة أو أبي هريرة، شك ابن بزيع أَحَدُ رِجالِ سَنَدِهِ، أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «الأذنان من الرأس، وفي سَنَدٍ آخرَ قال الطبري: حدثنا أبو كريب
قال: ثنا معلى بن منصور عن حماد بن زيد عن سنان بن ربيعة عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة قال الأذنان من الرأس. قال حماد لا أدري هذا عن عن أبي أبي أَمَامَة أو عن النبي.
حدثنا أبو كريب قال: ثنا أبو أسامة قال: ثني حماد بن زيد قال: ثني سنان بن ربيعة أبو ربيعة عن شهر بن حوشب عن أبي أُمَامَةَ أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الأذنان من الرأس.
339